Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 1, hlm. 229

  1. [الفرق بين قاعدة قبول الشرط وبين قاعدة قبول التعليق على الشرط]

الَّذِي قَرَنَ بِهِ إسْلَامَهُ وَأَمَّا عَدَمُ قَبُولِهِ التَّعْلِيقَ عَلَى الشَّرْطِ فَكَقَوْلِهِ إنْ كُنْت كَاذِبًا فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ مُؤْمِنٌ أَوْ إنْ لَمْ آتِ بِالدِّينِ فِي وَقْتِ كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي يُعَلَّقُ عَلَيْهَا فَلَا يَلْزَمُ إسْلَامٌ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَلْ يَبْقَى عَلَى كُفْرِهِ بِسَبَبِ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الدِّينِ يَعْتَمِدُ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ وَالْمُعَلَّقُ لَيْسَ جَازِمًا فَهَذَا مُتَّجَهٌ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَمَّا الْحَرْبِيُّونَ فَنَحْنُ نُلْزِمُهُمْ الْإِسْلَامَ قَهْرًا بِالسَّيْفِ فَجَازَ أَنْ يُلْزِمَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ الشَّرْطَ دُونَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ فَكَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَال بِعْتُك عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَنْ تَأْتِيَ بِالرَّهْنِ أَوْ الْكَفِيلِ بِالثَّمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُقَارِنَةِ لِتَنْجِيزِ الْبَيْعِ وَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَقَدْ بِعْتُك أَوْ آجَرْتُك بِسَبَبِ أَنَّ انْتِقَالَ الْأَمْلَاكِ يَعْتَمِدُ الرِّضَى وَالرِّضَى إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْجَزْمِ وَلَا جَزْمَ مَعَ التَّعْلِيقِ فَإِنَّ شَأْنَ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ يَعْتَرِضُهُ عَدَمُ الْحُصُولِ وَقَدْ يَكُونُ مَعْلُومَ الْحُصُولِ كَقُدُومِ الْحَاجِّ وَحَصَادِ الزَّرْعِ وَلَكِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي ذَلِكَ بِجِنْسِ الشَّرْطِ دُونَ أَنْوَاعِهِ وَأَفْرَادِهِ فَلُوحِظَ الْمَعْنَى الْعَامُّ دُونَ خُصُوصِيَّاتِ الْأَنْوَاعِ وَالْأَفْرَادِ وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَهُوَ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ عَلَى الشَّرْطِ دُونَ مُقَارَنَتِهِ فَكَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يَصِحُّ أَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَنْ لَا أَسْجُدَ أَوْ أُسَلِّمَ بَعْدَ سَجْدَةٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَأَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ عَلَى أَنَّ لِي الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ يَوْمٍ فَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى الشَّرْطِ فَنَقُولُ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ صَلَاةُ مِائَةِ رَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الشُّرُوطِ فِي النُّذُورِ فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ فِي هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ يَدُورُ عَلَيْهَا التَّصَرُّفَاتُ فِي الشَّرِيعَةِ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِ التَّعْلِيقِ قَبُولُ الشَّرْطِ وَلَا مِنْ قَبُولِ الشَّرْطِ قَبُولُ التَّعْلِيقِ وَتُطْلَبُ الْمُنَاسَبَةُ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ.

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ مِنْ أَحَدِ الْوُضُوءَيْنِ لَا يَدْرِي أَيَّهمَا هُوَ فَقَالُوا لَهُ يَلْزَمُك أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَك وَتُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ثُمَّ جَاءَ يَسْتَفْتِي عَنْ ذَلِكَ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ أَوَّلًا فَقَالُوا لَهُ اذْهَبْ وَامْسَحْ رَأْسَك وَأَعِدْ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا وَوَجْهُ اخْتِلَافِ جَوَابِ الْمُفْتِي قَبْلَ الْإِعَادَةِ وَبَعْدَهَا أَنَّ الْمَسْحَ الْمَتْرُوكَ إنْ كَانَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعِ فَقَدْ أَعَادَهَا بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ اسْتَفْتَى أَوَّلًا فَبَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ وُضُوءِ الْعِشَاءِ فَقَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا بِوُضُوئِهَا الْأَوَّلِ فَعَلَى كُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ قَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا وَلَمْ يَبْقَ الشَّكُّ إلَّا فِي الْعِشَاءِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَلَّاهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ لَا بِوُضُوءَيْنِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ نُسِيَ مِنْ وُضُوءِ الْعِشَاءِ تَكُونُ ثَابِتَةً فِي ذِمَّتِهِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الْفَرْقُ بَيْنَ قَاعِدَةِ قَبُولِ الشَّرْطِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ قَبُولِ التَّعْلِيقِ عَلَى الشَّرْطِ]

(الْفَرْقُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ قَبُولِ الشَّرْطِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ قَبُولِ التَّعْلِيقِ عَلَى الشَّرْطِ)

وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِ التَّعْلِيقِ قَبُولُ الشَّرْطِ وَلَا مِنْ قَبُولِ الشَّرْطِ قَبُولُ التَّعْلِيقِ فَإِنَّ الْحَقَائِقَ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ وَالتَّعْلِيقَ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَيَقْبَلُ الشَّرْطَ بِأَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا فَيَلْزَمُ الشَّرْطُ إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَيُنَجَّزُ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ الْآنَ وَيَقْبَلُ التَّعْلِيقَ عَلَى الشَّرْطِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ الْآنَ بَلْ حَتَّى يَقَعَ الشَّرْطُ

الْقِسْمُ الثَّانِي مَا لَا يَقْبَلُهُمَا مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالدُّخُولِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ بِأَنْ يَقُولَ أَسْلَمْت عَلَى أَنَّ لِي أَنْ أَشْرَبَ الْخَمْرَ أَوْ أَتْرُكَ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهُ بَلْ يَسْقُطُ شَرْطُهُ الَّذِي قَرَنَ بِهِ إسْلَامُهُ وَلَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ حَيْثُ اعْتَمَدَ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ كَمَا فِي دُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الدِّينِ فَلَا يَلْزَمُ إسْلَامُ الذِّمِّيِّ بِقَوْلِهِ إنْ كُنْت كَاذِبًا فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ مُؤْمِنٌ أَوْ إنْ لَمْ آتِ بِالدِّينِ فِي وَقْتِ كَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ مُؤْمِنٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي يُعَلَّقُ عَلَيْهَا إذَا وُجِدَ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَلْ يَبْقَى عَلَى كُفْرِهِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ لَيْسَ بِجَازِمٍ وَدُخُولُهُ فِي الدِّينِ يَعْتَمِدُ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ وَأَمَّا الْحَرْبِيُّونَ فَمِنْ حَيْثُ إنَّا نُلْزِمُهُمْ الْإِسْلَامَ قَهْرًا بِالسَّيْفِ يَجُوزُ أَنْ يَلْزَمَهُمْ إسْلَامُهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ دُونَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَأْتِيَ بِالرَّهْنِ أَوْ الْكَفِيلِ بِالثَّمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُقَارِنَةِ لِتَنْجِيزِ الْبَيْعِ وَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَقَدْ بِعْتُك أَوْ آجَرْتُك لِأَنَّ انْتِقَال الْأَمْلَاكِ يَعْتَمِدُ الرِّضَا وَالرِّضَا إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْجَزْمِ وَلَا جَزْمَ مَعَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِي جِنْسِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ دُونَ أَنْوَاعِهِ وَأَفْرَادِهِ أَنْ يَعْتَرِضَهُ عَدَمُ الْحُصُولِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ قَدْ يَكُونُ مَعْلُومَ الْحُصُولِ كَقُدُومِ الْحَاجِّ وَحَصَادِ الزَّرْعِ

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ عَلَى الشَّرْطِ دُونَ مُقَارَنَتِهِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فَلَا يَصِحُّ أَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَنْ لَا أَسْجُدَ أَوْ عَلَى أَنْ أُسَلِّمَ بَعْدَ سَجْدَةٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَا أَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ عَلَى أَنَّ لِي الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ يَوْمٍ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى الشَّرْطِ بِأَنْ تَقُولَ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ صَلَاةُ مِائَةِ رَكْعَةٍ وَنَحْوُهَا مِنْ الشُّرُوطِ فِي النُّذُورِ فَجَمِيعُ التَّصَرُّفَاتِ فِي الشَّرِيعَةِ تَدُورُ عَلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ فِي هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ وَتُطْلَبُ الْمُنَاسَبَةُ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 1، ص 229 (Shamela #2215, hlm. urut 228)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.