Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 1, hlm. 228

  1. [الفرق بين قاعدة الشك في السبب وبين قاعدة السبب في الشك]

ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ مِنْ أَحَدِ الْوُضُوءَيْنِ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ؟ فَسَأَلَ الْعُلَمَاءَ فَقَالُوا لَهُ يَلْزَمُك أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَك وَتُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَذَهَبَ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ فَنَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ثُمَّ جَاءَ يَسْتَفْتِي عَنْ ذَلِكَ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ أَوَّلًا فَقَالُوا لَهُ اذْهَبْ وَامْسَحْ رَأْسَك وَأَعِدْ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا فَأُشْكِلَ ذَلِكَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ وَقَالُوا الشَّكُّ مَوْجُودٌ فِي الْحَالَتَيْنِ فَكَيْفَ أُمِرَ أَوَّلًا بِإِعَادَةِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَفِي ثَانِي الْحَالِ أُمِرَ بِإِعَادَةِ الْعِشَاءِ وَحْدَهَا

وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَسْحَ الْمَتْرُوكَ إنْ كَانَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعِ فَقَدْ أَعَادَهَا بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ اسْتَفْتَى أَوَّلًا فَبَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ وُضُوءِ الْعِشَاءِ فَقَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا بِوُضُوئِهَا الْأَوَّلِ فَقَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ وَلَمْ يَبْقَ الشَّكُّ إلَّا فِي الْعِشَاءِ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ نُسِيَ مِنْ وُضُوئِهَا تَكُونُ ثَابِتَةً فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَلَّاهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ وُضُوءُ الْعِشَاءِ أَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ صُلِّيَتْ بِوُضُوءَيْنِ فَتَصِحُّ أَمَّا بِالْأَوَّلِ وَأَمَّا بِالثَّانِي بِخِلَافِ الْعِشَاءِ فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ جَوَابُ الْمُفْتِي قَبْلَ الْإِعَادَةِ وَبَعْدَهَا.

(الْفَرْقُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ قَبُولِ الشَّرْطِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ قَبُولِ التَّعْلِيقِ عَلَى الشَّرْطِ)

الْحَقَائِقُ فِي الشَّرِيعَةِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ وَالتَّعْلِيقَ عَلَيْهِ وَمَا لَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ وَلَا التَّعْلِيقَ عَلَيْهِ وَمَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ دُونَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ وَمَا لَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ وَيَقْبَلُ التَّعْلِيقَ عَلَيْهِ أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَكَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَنَحْوِهِمَا فَيَقْبَلُ الشَّرْطَ بِأَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك أَلْفٌ فَهَذِهِ صُورَةُ قَبُولِ الشَّرْطِ فَيَلْزَمُ ذَلِكَ إذَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَيُنَجَّزُ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ الْآنَ وَيَقْبَلُ التَّعْلِيقَ عَلَى الشَّرْطِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ فَلَا يُنَجَّزُ طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ الْآنَ حَتَّى يَقَعَ الشَّرْطُ وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي الَّذِي لَا يَقْبَلُهُمَا فَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالدُّخُولُ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ فَلَا يَصِحُّ أَسْلَمْت عَلَى أَنَّ لِي أَنْ أَشْرَبَ الْخَمْرَ أَوْ أَتْرُكَ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهُ وَيَسْقُطُ شَرْطُهُ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

الْوُجُوبُ وَكَمَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالشَّكُّ لَغْوٌ وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ هَلْ سَهَا أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالشَّكُّ لَغْوٌ فَهَذِهِ صُوَرٌ مِنْ الشَّكِّ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِيهَا كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى اعْتِبَارِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ فَهَذَانِ قِسْمَانِ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَصْبِ الشَّكِّ سَبَبًا فِيهِ كَمَنْ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا فَاعْتَبَرَهُ مَالِكٌ دُونَ الشَّافِعِيِّ.

وَمَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَمْ اثْنَتَيْنِ أَلْزَمَهُ مَالِكٌ الطَّلْقَةَ الْمَشْكُوكَ فِيهَا دُونَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا وَشَكَّ مَا هِيَ أَلْزَمَهُ مَالِكٌ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ فَقَدْ انْقَسَمَ الشَّكُّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُجْمَعٍ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَمُجْمَعٍ عَلَى إلْغَائِهِ وَمُخْتَلَفٍ فِيهِ

(وَصْلٌ) فِي زِيَادَةِ تَوْضِيحِ هَذَا الْفَرْقِ بِثَلَاثِ مَسَائِلَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى

إذَا نَسِيَ الْمُكَلَّفُ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ صَلَّى خَمْسًا بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ بِوُجُوبِ الْخَمْسِ عَلَيْهِ لِوُجُودِ سَبَبِ وُجُوبِهَا وَهُوَ الشَّكُّ لَا بِنِيَّةٍ مُتَرَدِّدَةٍ حَتَّى يَحْتَاجَ لَأَنْ يُقَالَ اُسْتُثْنِيَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ قَاعِدَةِ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَصِحُّ مَعَ التَّرَدُّدِ لِتَعَذُّرِ جَزْمِ النِّيَّةِ فِيهَا وَكَذَلِكَ مَنْ شَكَّ فِي جِهَةِ الْكَعْبَةِ يُصَلِّي أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ إلَى الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ بِوُجُوبِ الْأَرْبَعِ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الشَّكِّ وَمَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَوَانِي أَوْ الثِّيَابُ يَجْتَهِدُ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ بِوُجُوبِ الِاجْتِهَادِ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الشَّكِّ وَكَذَلِكَ مَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَجْنَبِيَّةُ بِأُخْتِهِ أَوْ الْمُذَكَّاةُ بِالْمَيْتَةِ جَازِمٌ بِالتَّحْرِيمِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الشَّكُّ فَلَا تَرَدُّدَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ أَلْبَتَّةَ بَلْ الْقَصْدُ جَازِمُ النِّيَّةِ جَازِمَةٌ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ بَقِيَّةَ النَّظَائِرِ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ)

قَاعِدَةُ أَنَّ تَرَتُّبَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَقْتَضِي عَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَصْفَ لِذَلِكَ الْحُكْمِ مَعَ قَوْلِ صَاحِبِ الشَّرْعِ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَأْتِ بِرَكْعَةٍ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ يُرْغِمُ بِهِمَا أَنْفَ الشَّيْطَانِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ لَمَّا رَتَّبَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وُجُوبَ رَكْعَةٍ وَوُجُوبَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى الشَّكِّ جَعَلَ ذَلِكَ الشَّكَّ فِيهَا سَبَبًا لِهَذَيْنِ الْوُجُوبَيْنِ إذْ التَّرْتِيبُ دَلِيلُ السَّبَبِيَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ وَإِذَا أَحْدَثَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَنَحْوُهُ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إلَّا سَبَبِيَّةُ السَّهْوِ لِوُجُوبِ السُّجُودِ وَسَبَبِيَّةُ الْحَدَثِ لِوُجُوبِ الْوُضُوءِ فَتَكُونُ أَسْبَابُ السُّجُودِ ثَلَاثَةً السَّهْوُ فِي الزِّيَادَةِ وَالسَّهْوُ فِي النُّقْصَانِ وَالشَّكُّ وَقَلَّ أَنْ يُتَفَطَّنَ لِهَذَا الثَّالِثِ فَلَمْ يُصَلِّ الْمُكَلَّفُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي قَامَ إلَيْهَا إلَّا بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ بِوُجُوبِهَا لِوُجُودِ سَبَبِ وُجُوبِهَا وَهُوَ الشَّكُّ لَا بِنِيَّةٍ مُتَرَدِّدَةٍ فِي أَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً خَامِسَةً وَأَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً رَابِعَةً حَتَّى يُقَالَ كَيْفَ يَنْوِي التَّقَرُّبَ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ مَعَ عَدَمِ الْجَزْمِ بِوُجُوبِهَا وَتَعَيَّنَ كَوْنُ هَذِهِ الصُّورَةِ شَكًّا فِي الْعَدَدِ أَيْ سَبَبًا فِي الشَّكِّ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّكّ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ الشَّرْعُ مَحَلَّ السَّبَبِيَّةِ وَمَوْصُوفًا بِهَا بِخِلَافِ صُورَةِ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا فَإِنَّهَا مِنْ الشَّكِّ فِي سَبَبِ السَّهْوِ فَلِذَا جَرَتْ فِيهَا قَاعِدَةُ أَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا لَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَلَمْ تَجْرِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا أَعْنِي صُورَةَ مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَإِنْ جَازَ فِيهَا أَنْ يَكُونَ زَادَ وَأَنْ لَا يَكُونَ فَلَمْ يَتَعَذَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا وَبَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى يَرِدَ الْإِشْكَالُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَسْجُدُ فِيهَا مَعَ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا لَوْ شَكَّ هَلْ زَادَ أَمْ لَا لَا يَسْجُدُ فَافْهَمْ (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ)

سَأَلَ رَجُلٌ بَعْضَ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 1، ص 228 (Shamela #2215, hlm. urut 227)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.