Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 41

  1. الآية (٩)

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿الصَّالِحِينَ﴾ الأَنبِياءُ وَالْأَوْلياءُ بِأَنْ نَحْشُرَهُمْ مَعْهُمْ].

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [وَالْأَوْلِياءُ] فيه نَظَرٌ؛ لأنَّ الذِينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالحاتِ هُمُ الأولياءُ، قال اللَّه ﷾: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وقال ﷾: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]، وقال ﷾: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥]، فعَلَى هذا يكونُ إدخالهُم في الصَّالحينِ كما قال المُفَسِّر ﵀: إنَّهم يومَ القيامَةِ يُحْشرُون مع الأنبياء، وليس معْناهُ أنهم يُلْحقُون بدَرَجتِهم، فالأنْبياءُ أعْلى منْهم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]، والنَّبِيُّ ﵊ معه اللِّوَاءُ يُحشَرُ في زُمْرتِهِ كُلُّ من آمَنَ بِهِ.

لو قال قائِلٌ: إن قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]، يؤيدُ قَولَ المُفَسِّر ﵀ أن المرادَ بالصَّالحينَ الأولياءُ والأنبياءُ؟

الجواب: هذه الآيةُ لا تُؤيِّد قولَ المُفَسِّر، بل قولُه فيه نَظرٌ كما سبق؛ لأن هؤلاء المذكورينِ هُمْ أولياءُ، ولم يَذْكرِ اللَّهُ تعالى في هذه الآيةِ أربعةَ أصنافٍ، بل ذَكَر صِنْفًا واحدًا فقط وهم الصَّالحونَ؛ أي: الأنبياءُ وإن كانَتِ الأصنافُ أربعةٌ، أعنِي: أصنَافَ الَّذينَ أنْعمَ اللَّه عليهم وهُمُ النَّبِيُّونَ، ويدخلُ فيهمُ الرُّسُلُ والصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ والصَّالحونَ، والصَّالحونَ عامٌّ يشْمَلُ عُمومَ المؤمنينَ، لكِنِ اعلْمَ أن كُلَّ صالحٍ فهو وَلِيٌّ؛ لأن الولايَةَ أَعَمُّ، حتى الأنبياءُ مِنَ الأولياءِ بالمعْنَى العام.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 41 (Shamela #21807, hlm. urut 37)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.