Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 145

  1. الآية (٢٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وقوله: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ﴾ (ائتِ) فِعلُ أمْرٍ، والمرادُ به التَّعْجِيزُ والتَّحَدِّي، يعني: نتحداك أن تأتيَ بالعَذابِ الذي وَعْدتَنَا به.

وقَال المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فِي استِقْباحِ ذلِكَ، وأن العذابَ نازِلٌ بفَاعلِيهِ]: وهذه الجملةُ شرْطِيَّةٌ قيل: لا تحتاجُ في مِثْلِ هذا التركيبِ إلى جوابِ شرطٍ، للعِلْم به مما سبق، وقيل: إنه محذوفٌ دلَّ عليه ما سبَقَ، والأصحُّ الأول، وهو الذي اختارَهُ ابنُ القَيِّمِ ﵀ (¬١)، وقال: إذا كان في الكلامِ ما يدُلُّ على المحذوفِ فلا حاجة إلى تَقْديرِهِ لأنه نوعٌ مِنَ العبَثِ.

وقول هؤلاءِ الكفَّارِ للُوطٍ: ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أبلغُ من قَولهِمْ: (إن كُنتَ صَادقًا)؛ لأن كلَّ إنسانٍ يحبُّ أن يكون مِنَ الصَّادِقِينَ، لكن لو قالوا: (إن كُنتَ صادِقًا) لكان المعنى صادقًا في هذه المسألَةِ بخُصوصِهَا، أما قولُهم: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أي: الموصُوفِينَ بالصِّدْقِ، وهذا أشدُّ في التَّحَدِّي، فكأنهم يقولون: إنك من عِدادِ الكَاذِبينَ ولست من عِدادِ الصَّادِقِينَ، فإن كنتَ مِنْ عِدادِهم فائْتِنَا بما تَعِدُنا.

ماذا كان جوابُ لوطٍ ﵇؟

كان جوابُه ﵇ أن لجأَ إلى اللَّهِ ﷿ فقَالَ: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾.

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدةُ الأُولَى: ما كان عليه قومُ لُوطٍ مِنَ الشَّرِّ والفَسادِ غيرَ فاحِشَةِ اللِّوَاطِ؛ من قطْعِ السَّبيلِ وإتيانِ المنْكَرِ في نادِيهِم، لقولِه تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 145 (Shamela #21807, hlm. urut 141)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.