Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 144

  1. الآية (٢٩)

قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ فِعْلَ الفَاحِشَةِ بِعضِكُم ببَعْضٍ]: المُفَسِّر ﵀ فسَّرَهُ بفِعْلِ الفاحِشَةِ، وعلى هذا يكونُ فيه تَكْرارٌ، والأصَحُّ أن المنكرَ أعمُّ من فِعل الفاحِشَةِ، وهو: كلُّ ما يُنْكَرُ عُرْفًا أو شَرْعًا؛ ذَكروا من ذَلِكَ أنهم يتلاكَزُون، يعني: بعضُهم يلْكِزُ بعْضًا مع عَجِيزَتِهِ، وذَكرُوا من ذلك أيضًا أنهم يتَضَارَطُونَ (¬١) الضَّرطةَ المعروفةَ، وذكروا من ذلك أيضًا أنهم يحلُّون أُزْرتَهم -أي: أزرَة القِباءِ- يعني كما تقول العامة يدْلُعُون، وهذه ليست منكرة لكن بعضهم ذكر ذلك، وكذلك الحذْفُ بالحصَى، وكذلك الكلامُ الذي يتضَمَّنُ السخرية والاستهزاءَ، المهِمُّ أن المنْكرَ هو كلُّ ما يُنْكَرُ عُرفًا أو شَرْعًا فهو عامٌّ في كل شيءٍ.

وقد وُجِدَ في هذه الأمة من عَمِلَ عَملَ قومِ لوطٍ، وإذا سألت عن مجتمَعاتِهِمْ وجدتهم يفعلونَ مثلَ فِعل قومِ لوطٍ من السُّخْرِيَةِ والاستهزاء واللَّغَطِ واللَّهوِ وغير ذلك، والنبي ﷺ يقول: "لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ" (¬٢).

قوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ بعد هذا التَّوجِيهِ والإرْشادِ والإنْكارِ عليهم كان هذَا الجوابُ جوابَ المستكْبِرِ المتَحَدِّي.

وقوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ﴾ ﴿جَوَابَ﴾ بالنَّصْبِ على أنها خبرُ كانَ مُقَدَّمًا ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ اسمْهَا مؤَخَّرٌ، التَّقْدِيرُ: (إلا قَولهُم).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 144 (Shamela #21807, hlm. urut 140)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.