Lewati ke konten

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 561

  1. فصل في أحكام نكاحهم ومناكحاتهم
  2. فصل: يجوز نكاح الكتابية بنص القرآن

وقد تأوَّلت الشيعةُ الآية على غير تأويلها، فقالوا: "المحصنات من المؤمنات" من كانت مسلمةً في الأصل، "والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" من كانت كتابيةً ثم أسلمت.

قالوا: وحمَلَنا على هذا التأويل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا اُلْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢١٩]، وأي شركٍ أعظم من قولها: الله ثالث ثلاثةٍ؟! وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ اِلْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠].

وأجاب الجمهور بجوابين (¬١):

أحدهما: أن المراد بالمشركات الوثنيات.

قالوا: وأهل الكتاب لا يدخلون في لفظ المشركين في كتاب الله تعالى. قال تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: ١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الحج: ١٧].

وكذلك الكوافر المنهيّ عن التمسك بعصمتهن إنما هن (¬٢) المشركات، فإن الآية نزلت في قصة الحديبية، ولم يكن للمسلمين زوجاتٌ من أهل الكتاب إذ ذاك، وغاية ما في ذاك التخصيص، ولا محذورَ فيه إذا دلَّ عليه دليلٌ.

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 561 (Shamela #218, hlm. urut 622)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.