Lewati ke konten

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 532

  1. فصل في أحكام نكاحهم ومناكحاتهم
  2. فصل: نقر أهل الذمة على الأنكحة الفاسدة بشرطين

نكاح ذوات المحارم وأن يُفرِّق بينهم وبينهن.

وعلى هذا، فإذا قويت شوكة قومٍ من أهل الذمة وتعذَّر إلزامهم بأحكام الإسلام أقررناهم وما هم عليه، فإذا ذلُّوا وضعُفَ أمرهم ألزمناهم بذلك، فهذا له مساغٌ.

إلا أنه قد يقال: فقد صالحهم رسول الله ﷺ وضرب عليهم الجزية، ولم يشترط عليهم التفريق بينهم وبين ذوات محارمهم، وهو ﷺ لا يُقِرُّ على ما لا يَسُوغُ الإقرار عليه.

وقد يُجاب عن ذلك: بأنه أقرَّهم في ابتداء الأمر والملكُ فيهم والشوكةُ لهم، وبلاد فارس وما والاها تحت قهرهم وملكهم، فلما صارت ممالكهم للمسلمين وصاروا أهلَ ذمةٍ منعهم عمر ﵁ من ذلك، وحال بينهم وبينه. وهذا من أحسن اجتهاده ﵁ وأقواه، وأحبِّه إلى الله ورسوله، فإنه (¬١) من أعظم القبائح التي يُبغضها الله ورسوله: نكاح الرجل أمَّه وابنته وعمَّتَه وخالته، ولا ريبَ أن إزالة هذا من الوجود أحبُّ إلى الله ورسوله من الإقرار عليه، ويكفينا في ذلك النقلُ الصحيح عمن ضرب الله الحقَّ على لسانه وقلبه، ومن كانت السكينة تنطق على لسانه، ومن وافق ربَّه في غير حكمٍ، ومن أمرنا نبينا ﷺ باتباع سنته (¬٢). وهو أحبُّ إلينا من النقل في ذلك

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 532 (Shamela #218, hlm. urut 593)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.