ويحتمل (¬١) أن يصح، ولا يمتنع تعليق الاختيار على الشرط، كما يصح تعليق الجعالة والولاية والوكالة والعتق والطلاق، وكذلك يصح أيضًا تعليق الرجعة بالشرط، وإن قال كثيرٌ من أصحابنا وغيرهم: لا يصح. والأصل في الشروط الصحة، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا.
وكذلك الهبة يجوز تعليقها بالشرط، كما ثبت ذلك في قوله ﷺ: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" (¬٢).
وكذلك هبة الثواب يجوز تعليقها بالشرط، نحو: اللهم إن كنتَ قَبِلتَ منّي هذا العمل فاجعلْ ثوابه لفلانٍ.
وكذلك الدعاء في صلاة الجنازة يجوز تعليقه بالشرط، نحو: اللهم إن كان محسنًا فزِدْ في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوزْ عنه (¬٣).
وكذلك الإبراء يجوز تعليقه بالشرط، وقد نصَّ عليه أحمد. والعجب