وقال: "إني كرِهتُ أن أذكر الله إلا على طهارةٍ".
فحقيقٌ بتحيةٍ هذا شأنها أن تُصان عن بذْلِها لغير أهل الإسلام، وأن لا يُحيَّا بها أعداءُ القدوس السلام. ولهذا كانت كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار: "سلامٌ على من اتبع الهدى" (¬١)، ولم يكتب لكافرٍ "سلامٌ عليكم" أصلًا، فلهذا قال في أهل الكتاب: "ولا تَبدؤوهم بالسلام".
فصل
وأما الرد عليهم فأمر أن يقتصر به على "عليكم"، واختلفت الرواية في إثبات الواو وحذفها، وصحَّ هذا وهذا.
فاستشكلت طائفةٌ (¬٢) دخولَ هذه الواو هاهنا إذ هي للتقرير وإثبات الأول، كما إذا قيل لك: فعلتَ كذا وكذا وكذا، فقلتَ: وأنتَ فعلتَه، أو قال: فلانٌ يصلِّي الخمس، فتقول: ويزكِّي ماله.