Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 50

  1. القاعدة الأربعون الأحكام المتعلقة بالأعيان بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليها نوعان
  2. النوع الثاني ما يتعلق الحكم فيه بنفس العين من حيث هي تعلقا لازما

صَاحِبُ التَّرْغِيبِ وَغَيْرُهُ.

وَالْأَوْلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، فَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك فَجَعَلَهُ ابْنُ حَامِدٍ كِنَايَةً وَلَمْ يُعْقَدْ بِهِ النِّكَاحُ حَتَّى يَقُولَ: وَتَزَوَّجْتُك.

وَقَالَ الْقَاضِي وَهُوَ صَرِيحٌ بِقَرِينَةِ ذِكْرِ الصَّدَاقِ، فَإِنَّ الصَّرِيحَ قَدْ يَكُونُ مَجَازًا إذَا اُشْتُهِرَ وَتَبَادَرَ فَهْمُهُ وَلَوْ مَعَ الْقَرِينَةِ، وَفَسَّرَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ الظَّاهِرُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ نَصًّا، وَكَلَامُ أَحْمَدَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ كِنَايَةٌ قَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ: إذَا قَالَ: أَجْعَلُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ، أَوْ قَالَ: صَدَاقُكِ عِتْقُك، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَنِيَّتُهُ تُصَرِّحُ بِاعْتِبَارِ النِّيَّةِ، وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ جِدًّا، وَكَذَلِكَ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مَا إذَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ أَزَوَّجْت وَلِيَّتَك؟ قَالَ: نَعَمْ وَقَالَ: لِلْمُتَزَوِّجِ: أَقَبِلْت؟ قَالَ نَعَمْ أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِهِ، وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ، وَنَعَمْ هَهُنَا كِنَايَةٌ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ نَعَمْ زَوَّجْتُ وَنَعَمْ قَبِلْتُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ إنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي الْإِعْلَامِ بِحُصُولِ الْإِنْشَاءِ، فَالْإِنْشَاءُ إنَّمَا اُسْتُفِيدَ مِنْهَا وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ أَلْفَاظِ صَرِيحِ الْإِنْشَاءِ شَيْءٌ فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنْ لَفْظِ النِّكَاحِ وَقَبُولِهِ.

[الْقَاعِدَةُ الْأَرْبَعُونَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى تَبَدُّلِ الْأَمْلَاكِ وَاخْتِلَافِهَا عَلَيْهَا نَوْعَانِ]

[النَّوْع الْأَوَّل مَا يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ فِيهِ بِمِلْكٍ وَاحِدٍ فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ الْمِلْكُ سَقَطَ الْحُكْمُ]

(الْقَاعِدَةُ الْأَرْبَعُونَ) : الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى تَبَدُّلِ الْأَمْلَاكِ وَاخْتِلَافِهَا عَلَيْهَا نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ فِيهِ بِمِلْكٍ وَاحِدٍ فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ الْمِلْكُ سَقَطَ الْحُكْمُ وَصُوَرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا: الْإِجَارَةُ فَمَنْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا مُدَّةً فَزَالَ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ بِتَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ يَشْمَلُ الْعَيْنَ وَالْمَنْفَعَةَ ثُمَّ عَادَ مِلْكُ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ لَمْ تَعُدْ الْإِجَارَةُ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ; لِأَنَّ مِلْكَ الْمُسْتَأْجِرِ زَالَ عَنْ الْمَنَافِعِ وَثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَالِكِ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ، فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ مِنْهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ فَتَعُودُ الْعَيْنُ بِمَنَافِعِهَا مِلْكًا لِلْمُؤَجِّرِ، أَمَّا إنْ لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا فَقَدْ سَبَقَ نَظَائِرُهَا فِي قَاعِدَةِ مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ وَاسْتَقَرَّ حَقُّهُ فِي الْبَدَلِ ثُمَّ وَجَدَ الْأَصْلَ فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَالْأَظْهَرُ هُنَا عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْمَنَافِعِ لِأَنَّ حَقَّهُ سَقَطَ مِنْهُ وَانْتَقَلَ إلَى بَدَلِهَا.

وَمِنْهَا: الْإِعَارَةُ فَلَوْ أَعَارَهُ شَيْئًا ثُمَّ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ لَمْ تَعُدْ الْإِعَارَةُ.

وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ تَبْطُلُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ وَلَا تَعُودُ بِعَوْدِهِ.

[النَّوْعُ الثَّانِي مَا يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ فِيهِ بِنَفْسِ الْعَيْنِ مِنْ حَيْثُ هِيَ تَعَلُّقًا لَازِمًا]

يَخْتَصُّ تَعَلُّقُهُ بِمِلْكٍ دُونَ مِلْكٍ وَلَهُ صُوَرٌ: مِنْهَا: الرَّهْنُ، فَإِذَا رَهَنَ عَيْنًا رَهْنًا لَازِمًا ثُمَّ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ثُمَّ عَادَ فَالرَّهْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ، لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ لَازِمَةٌ لِلْعَيْنِ فَلَا تَنْفَكُّ بِتَبَدُّلِ الْأَمْلَاكِ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ، غَيْرَ أَنَّ الْأَرْشَ لَازِمٌ لِرَقَبَةِ الْجَانِي بِدُونِ الْقَبْضِ، وَالرَّهْنُ لَا يَلْزَمُ أَوْ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الْقَبْضِ، وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ صُوَرًا يَعُودُ فِيهَا الرَّهْنُ بِعَوْدِ الْمِلْكِ: مِنْهَا: لَوْ سَبَى الْكُفَّارُ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ ثُمَّ اُسْتُنْقِذَ مِنْهُمْ عَادَ رَهْنًا بِحَالِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 50 (Shamela #21730, hlm. urut 48)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.