Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 49

  1. القاعدة التاسعة والثلاثون في انعقاد العقود بالكنايات

الصُّورَةِ الثَّانِيَة: لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ لَهُ وَرَضِيَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمُسَاقَاةِ.

وَقَالَ فِي الْمُغْنِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّهُ إبْضَاعٌ صَحِيحٌ فَرَاعَى الْحُكْمَ دُونَ اللَّفْظِ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى قَرْضًا.

وَمِنْهَا: لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَكِيلَ أَوْ الْمَوْزُونَ أَوْ النُّقُودَ أَوْ الْفُلُوسَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَسْتَأْجِرُهَا لَهُ، فَقَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ فِي الْإِجَارَاتِ: يَصْلُحُ وَيَكُونُ قَرْضًا وَلَنَا وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.

وَمِنْهَا: لَوْ أَجَّرَهُ الْأَرْضَ بِثُلُثِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى صِحَّتِهِ، وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ الْقَاضِي هِيَ إجَارَةٌ عَلَى حَدِّ الْمُزَارَعَةِ تَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَحُكْمُهَا حُكْمُهَا.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي: هِيَ مُزَارَعَةٌ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فَتَصِحُّ عَلَى قَوْلِنَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا.

وَمِنْهَا: لَوْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ حَالًا فَهَلْ يَصِحُّ وَيَكُونُ بَيْعًا أَوْ لَا يَصِحُّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيّ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِلَفْظِ السَّلَمِ.

وَالثَّانِي: يَصِحُّ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ خِلَافِهِ.

وَمِنْهَا: إذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ وَقُلْنَا الْحَرَامُ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ فَهَلْ يَلْغُو تَفْسِيرُهُ وَيَكُونُ ظِهَارًا أَوْ يَصِحُّ وَيَكُونُ طَلَاقًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ لَهُ فِي دَيْن السَّلَمِ: صَالِحْنِي مِنْهُ عَلَى مِثْلِ الثَّمَنِ، قَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ وَيَكُونُ إقَالَةً، وَقَالَ هُوَ وَابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ مِنْ الْغَرِيمِ بِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ نَفْسُ حَقِّهِ فَيُخَرَّجُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ الْتِفَاتًا إلَى اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى.

[الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَة وَالثَّلَاثُونَ فِي انْعِقَادِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ]

(الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَة وَالثَّلَاثُونَ) : فِي انْعِقَادِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ وَاخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ.

فَقَالَ الْقَاضِي: فِي مَوَاضِعَ: لَا كِنَايَةَ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَسَائِرُ الْعُقُودِ لَا كِنَايَةَ فِيهَا، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَلَا يَحِلُّ الْعُقُودُ بِالْكِنَايَاتِ غَيْرَ النِّكَاحِ وَالرِّقِّ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ: تَدْخُلُ الْكِنَايَاتُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ سِوَى النِّكَاحِ لِاشْتِرَاطِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَهِيَ لَا تَقَعُ عَلَى النِّيَّةِ وَأَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي أَيْضًا، وَكَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهَلْ الْمُعَاطَاةُ الَّتِي يَنْعَقِدُ بِهَا الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَنَحْوُهُمَا الْكِنَايَاتُ وَكَذَلِكَ كِنَايَاتُ الْوَقْفِ تَنْعَقِدُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ صَرَّحَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقَاعِدَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَثِيرٌ مِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ.

وَمِنْهَا: لَوْ أَجَّرَهُ عَيْنًا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ: إنْ أَضَافَ الْبَيْعَ إلَى الْعَيْنِ لَمْ يَصِحَّ وَالْوَجْهَانِ فِي إضَافَتِهَا إلَى الْمَنْفَعَةِ.

وَمِنْهَا: الرَّجْعَةُ بِالْكِنَايَاتِ إنْ اشْتَرَطْنَا الْإِشْهَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 49 (Shamela #21730, hlm. urut 47)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.