Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 19

  1. القاعدة الخامسة عشر استصحبنا أصلا وأعملنا ظاهرا في طهارة شيء أو حله أو حرمته وكان لازم ذلك تغير أصل آخر يجب استصحابه

صَالِحٍ، وَحَكَى لَهُ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِآخَرَ إنَّك لَحَسُودٌ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَحَسَدَنَا امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ الْآخَرُ نَعَمْ، قَالَ الشَّعْبِيُّ حَنِثْتُمَا وَخَسِرْتُمَا وَبَانَتْ مِنْكُمَا امْرَأَتَاكُمَا جَمِيعًا وَحَكَى لَهُ قَوْلَ الْحَارِثِ أَدَيِّنُهُمَا وَآمُرُهُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿ وَأَقُولُ أَنْتُمَا أَعْلَمُ بِمَا حَلَفْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ هَذَا شَيْءٌ لَا يُدْرَكُ أَلْقَاهُمَا فِي التَّهْلُكَةِ فَإِنْكَارُهُ لِقَوْلِ الْحَارِثِ يَدُلُّ عَلَى مُوَافَقَتِهِ لِقَوْلِ الشَّعْبِيِّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِمَا.

هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَقَالَ هُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى مَا لَمْ يَعْلَمْ صِحَّتَهُ أَوْ مَا لَا تُدْرَكُ صِحَّتُهُ فَيَحْنَثُ كَقَوْلِ مَالِكٍ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُ أَحْمَدَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ لَا تُدْرَكُ وَهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ إيقَاعَ طَلَاقِهِمَا يُفْضِي إلَى أَنْ يُبَاحَ لِلْأَزْوَاجِ مَنْ هِيَ فِي زَوْجِيَّةِ الْغَيْرِ بَاطِنًا، وَفِي إجْبَارِهِمَا عَلَى تَجْدِيدِ الطَّلَاقِ إجْبَارُ الْإِنْسَانِ عَلَى قَطْعِ مِلْكِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ ضَرَرٌ بِخِلَافِ إيجَابِ الطَّهَارَةِ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ وَلَنَا وَجْهٌ آخَرُ بِوُجُوبِ اعْتِزَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا زَوْجَتَهُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْأَمْرَ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ﵀ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَقَلَ حَرْبٌ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَتَوَقَّفَ فِيهَا وَقَالَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ فِيهَا شَيْئًا وَتَوَقَّفَ عَنْهَا

(الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ) قَالَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَ غُرَابًا فَأَمَتِي حُرَّةٌ وَقَالَ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَأَمَتِي حُرَّةٌ وَفِيهَا الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الطَّلَاقِ، وَقِيَاسُ الْمَنْصُوصِ هَهُنَا أَنْ يَكُفَّ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ وَطْءِ أَمَتِهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ فَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا أَمَةَ الْآخَرِ عَيَّنَ الْمُعْتَقَةَ مِنْهُمَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي مِلْكِهِ وَإِحْدَاهُمَا عَتِيقَةٌ كَمَا قُلْنَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مُحْدِثٌ يَقِينًا فَيُنْظَرُ إلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ فِي حُكْمٍ يَتَعَلَّقُ بِاجْتِمَاعِهِمَا.

وَلَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ إذَا وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَضَاعَ نَسَبُهُ لِفَقْدِ الْقَافَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَأَرْضَعَتْ أُمُّهُ بِلَبَنِهِ وَلَدًا آخَرَ فَإِنَّهُ يَصِيرُ حُكْمُ كُلٍّ مِنْ الصَّغِيرَيْنِ حُكْمَ وَلَدٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ يَجُوزُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.

[الْقَاعِدَة الْخَامِسَة عَشَر اسْتَصْحَبْنَا أَصْلًا وأعملنا ظَاهِرًا فِي طَهَارَةِ شَيْء أَوْ حِلِّهِ أَوْ حُرْمَتِهِ وَكَانَ لَازِمُ ذَلِكَ تَغَيُّرَ أَصْلٍ آخَرَ يَجِبُ اسْتِصْحَابُهُ]

(الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةَ عَشَر) : إذَا اسْتَصْحَبْنَا أَصْلًا وَأَعْمَلْنَا ظَاهِرًا فِي طَهَارَةِ شَيْءٍ أَوْ حِلِّهِ أَوْ حُرْمَتِهِ وَكَانَ لَازِمُ ذَلِكَ تَغَيُّرَ أَصْلٍ آخَرَ يَجِبُ اسْتِصْحَابُهُ أَوْ تَرْكُ الْعَمَلِ بِظَاهِرٍ آخَرَ يَجِب إعْمَالِهِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى ذَلِكَ اللَّازِمِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلِذَلِكَ صُوَرٌ:

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 19 (Shamela #21730, hlm. urut 17)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.