Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 122

  1. القاعدة الثامنة والستون إيقاع العبادات أو العقود أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها

وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ.

وَالثَّانِي: يَصِحُّ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي احْتِمَالًا لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى شَرْطٍ وَاقِعٍ يَعْلَمَانِهِ فَلَا يُؤَثِّرُ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ إنْ كَانَتْ جَارِيَةً وَيَشْهَدُ لَهُ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا فَإِنَّ هَذَا مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْعَقْدِ فَلَا يَضُرُّ تَعْلِيقُ الْبَيْعِ [عَلَيْهِ] .

وَمِنْهَا الرَّجْعَةُ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ شُكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ قَالَ أَصْحَابُنَا هِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ رَافِعَةٌ لِلشَّكِّ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَفْتَى فِيهَا شَرِيكٌ بِأَنَّهُ يُطَلِّقُ ثُمَّ يُرَاجِعُ وَمَأْخَذُهُ أَنَّ الرَّجْعَةَ مَعَ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ يُصَيِّرُهَا كَالْمُعَلَّقَةِ عَلَى شَرْطٍ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا فَلَا يَصِحُّ تَمْثِيلُ قَوْلِهِ بِمَنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ ثَوْبِهِ فَأَمَرَ بِتَنْجِيسِهِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَكَذَلِكَ لَمْ يُصِبْ مَنْ أَدْخَلَ قَوْلَهُ فِي أَخْبَارِ الْمُغَفَّلِينَ فَإِنَّ مَأْخَذَهُ فِي ذَلِكَ خَفِيٌّ عَنْهُ فَأَمَّا الرَّجْعَةُ مَعَ الشَّكِّ فِي حُصُولِ الْإِبَاحَةِ بِهَا كَمَنْ طَلَّقَ وَشَكَّ هَلْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَ فِي الْعِدَّةِ فَيَصِحُّ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا هَهُنَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَقَدْ شَكَّ فِي انْقِطَاعِهِ [وَالرَّجْعَةُ اسْتِيفَاءٌ لَهُ فَصَحَّ مَعَ الشَّكِّ فِي انْقِطَاعِهِ] وَعِنْدَ الْخِرَقِيِّ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَدْ تَيَقَّنَ سَبَبَ التَّحْرِيمِ وَهُوَ الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ثَلَاثًا فَقَدْ حَصَلَ التَّحْرِيمُ بِدُونِ زَوْجٍ وَأَصَابَهُ وَإِنْ كَانَ وَاحِدَةً فَقَدْ حَصَلَ بِهِ التَّحْرِيمُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ بِدُونِ عَقْدٍ جَدِيدٍ فَالرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ لَا يَحْصُلُ بِهَا الْحِلُّ إلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَقَطْ فَلَا يَزُولُ الشَّكُّ مُطْلَقًا فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ تَيَقُّنَ سَبَبِ وُجُودِ التَّحْرِيمِ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِ الْمَانِعِ مِنْهُ يَقُومُ مَقَامَ تَحَقُّقِ وُجُودِ الْحُكْمِ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِ الْمَانِعِ فَيُسْتَصْحَبُ حُكْمُ [وُجُودِ] السَّبَبِ كَمَا يُعْمَلُ بِالْحُكْمِ وَيُلْغَى الْمَانِعُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ كَمَا يُلْغَى مَعَ تَيَقُّنِ وُجُودِ حُكْمِهِ وَقَدْ اسْتَشْكَلَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ فِي تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ تَيَقَّنَ التَّحْرِيمَ وَشَكَّ فِي التَّحْلِيلِ فَظَنُّوا أَنَّهُ يَقُولُ بِتَحْرِيمِ الرَّجْعَةِ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ لِمَا ذَكَرْنَا

وَمِنْهَا لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ فِي مَسْأَلَةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا بِمَا يَرَى أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِهِ أَثِمَ وَعَصَى بِذَلِكَ وَلَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِنَصٍّ صَرِيحٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَقَالَ السَّامِرِيُّ بَلْ يُنْقَضُ حُكْمُهُ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْحُكْمِ مُوَافَقَةُ الِاعْتِقَادِ، وَلِهَذَا لَوْ حَكَمَ بِجَهْلٍ لَنُقِضَ حُكْمُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ بُطْلَانَ مَا حَكَمَ بِهِ فَإِذَا اعْتَقَدَ بُطْلَانَهُ فَهُوَ بِالرَّدِّ أَوْلَى وَلِلْأَصْحَابِ وَجْهَانِ فِيمَا يُنْقَضُ فِيهِ حُكْمُ الْجَاهِلِ وَالْفَاسِقِ أَحَدُهُمَا تُنْقَضُ جَمِيعَ أَحْكَامِهِ لِفَقْدِ أَهْلِيَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ.

وَالثَّانِي: تُنْقَضُ كُلُّهَا إلَّا مَا وَافَقَ الْحَقَّ الْمَنْصُوصُ وَالْمُجْمَعَ عَلَيْهِ وَيُنْقَضُ مَا وَافَقَ الِاجْتِهَادَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْمُغْنِي وَيُشْبِهُ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْوَصِيِّ الْفَاسِقُ إذَا قَسَّمَ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ أَعْطَى الْحُقُوقَ لِمُسْتَحِقٍّ مُعَيَّنٍ يَصِحُّ قَبْضُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ يَجِبُ إيصَالُهُ إلَيْهِ وَقَدْ حَصَلَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَوَجْهَانِ.

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 122 (Shamela #21730, hlm. urut 120)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.