Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 121

  1. القاعدة الثامنة والستون إيقاع العبادات أو العقود أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها

فَالتَّجْدِيدُ أَوْ النَّفَلُ، فَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ لِأَنَّ هَذَا حُكْمُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ، فَإِذَا نَوَاهُ لَمْ يَضُرَّهُ.

وَمِنْهَا لَوْ كَانَ لَهُ مَال حَاضِرٌ وَغَائِبٌ فَأَدَّى زَكَاةً وَنَوَى أَنَّهَا عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا وَإِلَّا فَتَطَوُّعٌ فَبَانَ سَالِمًا أَجْزَأَهُ لِمَا ذَكَرْنَا وَحُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْلِصْ النِّيَّةَ عَنْ الْفَرْضِ.

وَيَتَخَرَّجُ مِنْهُ وَجْهٌ فِي الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَأَوْلَى لِأَنَّ هُنَاكَ لَمْ يَبْنِ عَلَى أَصْلٍ مُسْتَصْحَبٍ وَلَكِنَّهُ بَنَى عَلَى غَلَبَةِ ظَنٍّ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَهُوَ يَكْفِي فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.

وَمِنْهَا إذَا نَوَى لَيْلَةَ الشَّكِّ إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضٌ وَإِلَّا فَهُوَ نَفْلٌ.

فَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنْ رَمَضَانَ إنْ وَافَقَ؟ يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ هَلْ تُشْتَرَطُ لِرَمَضَانَ فَإِنْ قُلْنَا تُشْتَرَطُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ لَمْ يُجْزِئْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِالتَّعْيِينِ وَلَمْ يَبْنِ عَلَى أَصْلٍ مُسْتَصْحَبٍ يَجُوزُ الصِّيَامُ فِيهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَأَنَا صَائِمٌ عَنْهُ وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ صِيَامُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى أَصْلٍ لَمْ يَثْبُتْ زَوَالُهُ وَلَا يَقْدَحُ تَرَدُّدَهُ لِأَنَّهُ حُكْمُ صَوْمِهِ مَعَ الْجَزْمِ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ لَا يُجْزِئُهُ لِلتَّرَدُّدِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ النِّيَّةُ الْمُتَرَدِّدَةُ مَعَ الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ لِأَنَّ الصَّوْمَ مَعَ الْغَيْمِ لَا يَخْلُو مِنْ تَرَدُّدٍ يُنَافِي الْجَزْمَ فَإِذَا تَرَدَّدَتْ النِّيَّةُ فَقَدْ نَوَى حُكْمَ الصَّوْمِ فَلَا يَضُرُّهُ بِخِلَافِ حَالَةِ الصَّحْوِ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى التَّرَدُّدِ.

وَالنَّوْعُ الثَّانِي مَا لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ جَازِمَةٍ

فَالصَّحِيحُ فِيهِ الصِّحَّةُ وَقَدْ سَبَقَ مِنْ أَمْثِلَتِهِ إذَا نُكِحَتْ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ قَبْلَ أَنْ يَجُوزَ لَهَا النِّكَاحُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ جَائِزًا فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ.

وَمِنْهَا لَوْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ دَنَانِيرُ وَدِيعَةً فَصَارَفَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ يَجْهَلُ بَقَاءَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ تَالِفَةً فَتَكُونُ مُصَارَفَةً عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ وَلَا حَاضِرَةً فَتَكُونُ مُصَارَفَةً عَلَى عَيْنٍ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ يَصِحُّ لِأَنَّ الْأَصَحَّ بَقَاؤُهَا فَصَارَ كَبَيْعِ الْحَيَوَانِ الْغَائِبِ بِالصِّفَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ احْتِمَالِ تَلَفِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً تَقَابَضَا وَصَحَّ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْعَقْدِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَأَمَّا إنْ تَلِفَتْ تَلَفًا مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ فَيَنْبَنِي عَلَى تَعْيِينِ النُّقُودِ بِالتَّعْيِينِ فَإِنْ قُلْنَا يَتَعَيَّنُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ وَإِلَّا صَحَّ وَقَامَتْ الدَّنَانِيرُ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ مَقَامَ الْوَدِيعَةِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ لِلصَّرْفِ التَّعْيِينُ فَلَا يَصِحُّ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ.

وَمِنْهَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ جَارِيَةٍ فَاشْتَرَاهَا لَهُ ثُمَّ جَحَدَ الْمُوَكِّلُ الْوِكَالَةَ فَأَرَادَ الْوَكِيلُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ فَلَمْ يَعْتَرِفْ بِالْمِلْكِ ثُمَّ قَالَ لَهُ إنْ كُنْتُ أَذِنْت لَك فِي شِرَائِهَا فَقَدْ بِعْتُكَهَا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ عَلَى

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 121 (Shamela #21730, hlm. urut 119)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.