Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 5, hlm. 645

  1. [كتاب المضاربة]

بَلْ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْقَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي الْخَانِيَّةِ مُقَدِّمًا لِعَدَمِ الدُّخُولِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي أَوَّلِ فَتَاوَاهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَا هُوَ الْأَشْهَرُ فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ كَذَا فِي الْبَحْرِ.

قُلْت: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ، وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ:

وَفِي مَالِ طِفْلٍ بِالشُّهُودِ فَلَمْ يَجُزْ ... وَمَا يَدَّعِ خَصْمٌ وَلَا يَتَنَوَّرُ

وَصَحَّ عَلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ كُلِّ غَائِبٍ ... وَلَوْ زَالَ عَيْبٌ عَنْهُ صَالَحَ يُهْدَرُ

وَمَنْ قَالَ إنْ تَحْلِفْ فَتَبْرَأْ فَلَمْ يَجُزْ ... وَلَوْ مُدَّعٍ كَالْأَجْنَبِيِّ يُصَوَّرُ

كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ.

(هِيَ) لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ السَّيْرُ فِيهَا وَشَرْعًا (عَقْدُ شَرِكَةٍ فِي الرِّبْحِ بِمَالٍ مِنْ جَانِبِ) رَبِّ الْمَالِ (وَعَمَلٍ مِنْ جَانِبِ) الْمُضَارِبِ.

ــ

[رد المحتار]

الدَّعْوَى بِهَا أَوْ لَا تَدْخُلُ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى؟ قَوْلَانِ: وَكَذَا لَوْ صَدَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ إبْرَاءٌ عَامٌّ، ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمُصَالِحِ عَيْنٌ هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِيهِ قَوْلَانِ أَيْضًا وَالْأَصَحُّ السَّمَاعُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ دُخُولِهَا تَحْتَ الصُّلْحِ، فَيَكُونُ هَذَا تَصْحِيحًا لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَهَذَا إذَا اعْتَرَفَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ بِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ التَّرِكَةِ، وَإِلَّا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ كَمَا أَفَادَهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُحِيطِ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِالْعَيْنِ، لِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي الصُّلْحِ يَصِحُّ الصُّلْحُ وَيُقْسَمُ الدَّيْنُ بَيْنَ الْكُلِّ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالدُّخُولِ فَالصُّلْحُ فَاسِدٌ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ ظَاهِرًا وَقْتَ الصُّلْحِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخْرَجًا مِنْ الصُّلْحِ بِأَنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِالصُّلْحِ عَنْ غَيْرِ الدَّيْنِ مِنْ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ، وَهَذَا أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: ثُمَّ مَا ظَهَرَ بَعْدَ التَّخَارُجِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الصُّلْحِ لَا خَفَاء، وَمَنْ قَالَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَيْنًا لَا يُوجِبُ فَسَادَهُ وَإِنْ دَيْنًا إنْ مُخَرَّجًا مِنْ الصُّلْحِ لَا يَفْسُدُ وَإِلَّا يَفْسُدْ اهـ (قَوْلُهُ بَلْ بَيْنَ الْكُلِّ) أَيْ بَلْ يَكُونُ الَّذِي ظَهَرَ بَيْنَ الْكُلِّ (قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) قُلْت: وَفِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْفُصُولَيْنِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ (قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ) أَيْ لَوْ ظَهَرَ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ أَمَّا لَوْ ظَهَرَ فِيهَا دَيْنٌ فَقَدْ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: إنْ كَانَ مُخْرَجًا مِنْ الصُّلْحِ لَا يَفْسُدُ وَإِلَّا يَفْسُدْ اهـ. أَيْ إنْ كَانَ الصُّلْحُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ الدَّيْنِ لَا يَفْسُدُ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ فَسَدَ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ ظَاهِرًا وَقْتَ الصُّلْحِ.

(قَوْلُهُ وَفِي مَالِ طِفْلٍ) أَيْ إذَا كَانَ لِطِفْلٍ مَالٌ بِشُهُودٍ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ فِيهِ وَمَا يَدَّعِي أَيْ وَلَا يَجُوزُ فِيمَا يَدَّعِي خَصْمٌ مِنْ الْمَالِ عَلَى الطِّفْلِ، وَلَا يَتَنَوَّرُ بَيِّنَةً لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الصُّلْحُ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِلطِّفْلِ وَحَيْثُ كَانَتْ لِلْخَصْمِ بَيِّنَةٌ ابْنُ الشِّحْنَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ (قَوْلُهُ وَصَحَّ عَلَى الْإِبْرَاءِ إلَخْ) فَلَوْ صَالَحَ مِنْ الْعَيْبِ ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ بِأَنْ كَانَ بَيَاضًا فِي عَيْنِ عَبْدٍ فَانْجَلَى بَطَلَ الصُّلْحُ، وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ لِأَنَّ الْمُعَوَّضَ عَنْهُ هُوَ صِفَةُ السَّلَامَةِ وَقَدْ عَادَتْ، فَيَعُودُ الْعِوَضُ فَيَبْطُلُ الصُّلْحُ ابْنُ الشِّحْنَةِ شَرْحُ الْوَهْبَانِيَّةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ (قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ إنْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا لَهُ قِبَلَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ: فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَيَكُونُ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ عِنْدَ الْقَاضِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَلَفَ، فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَكُونُ ضَامِنًا لِمَا يَدَّعِيهِ فَهَذَا الصُّلْحُ بَاطِلٌ ابْنُ الشِّحْنَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مُدَّعٍ) لَوْ وَصْلِيَّةٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ]

(قَوْلُهُ مِنْ جَانِبِ الْمُضَارِبِ) قُيِّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَطَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَعْمَلَ مَعَ الْمُضَارِبِ فَسَدَتْ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ، وَكَذَا تَفْسُدُ لَوْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْمُضَارِبِ بِلَا أَمَرَهُ، وَبَاعَ وَاشْتَرَى بِهِ إلَّا إذَا

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 5، ص 645 (Shamela #21613, hlm. urut 3378)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.