Lewati ke konten

معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام · علاء الدين الطرابلسي

hlm. 35

  1. القسم الأول من الكتاب
  2. الركن الرابع المقضي فيه وهو جميع الحقوق

لَهُ قَدْ كَانَ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْمَحْدُودَ مِلْكُ عَمْرٍو فَلَيْسَ هَذَا بِدَفْعٍ صَحِيحٍ مَا لَمْ يَدَّعِ تَلَقِّيَ الْمِلْكِ مِنْ جِهَةِ عَمْرٍو، وَلَكِنْ لَيْسَ لِلْمُفْتِي أَنْ يَزِيدَ فِي الْجَوَابِ عَلَى قَوْلِهِ لَيْسَ هَذَا بِدَفْعٍ صَحِيحٍ، " مِنْ الْقُنْيَةِ ".

[الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَقْضِيُّ لَهُ]

وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ لِلْمُقَلِّدِ أَوْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ - أَلَا يُرَى أَنَّ عَلِيًّا قَلَّدَ شُرَيْحًا وَخَاصَمَ عِنْدَهُ؛ وَلِأَنَّ الْمُقَلَّدَ لَيْسَ بِنَائِبٍ عَنْ الْمُقَلِّدِ بَلْ هُوَ نَائِبٌ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلِهَذَا لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

كَذَا لَوْ قَضَى لِوَلَدِ الْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ أَوْ لِوَالِدِهِ أَوْ لِزَوْجَتِهِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْقَضَاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَلَا يَصِحُّ شَاهِدًا لِهَؤُلَاءِ فَلَا يَصِحُّ قَاضِيًا لَهُمْ لِمَكَانِ التُّهْمَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِمْ جَازَ فَكَذَا الْقَضَاءُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الْقَضَاءِ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْحُكْمِ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ الْمُفْتِي يُفْتِي لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ فَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي الْهَرَبُ مِنْ هَذَا مَتَى قَدَرَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ لِمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ وَأَوْلَادِهِمَا، وَكَذَا لَوْ قَضَى لِامْرَأَتِهِ وَأُمِّهَا وَإِنْ كَانَتَا قَدْ مَاتَتَا لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهُ لَهُمَا إذَا كَانَتْ امْرَأَتُهُ تَرِثُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَهِدَ لَهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَجُزْ، فَكَذَا إذَا قَضَى لَهُمَا، وَإِنْ قَضَى لِامْرَأَةِ ابْنِهِ أَوْ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ وَالْمَقْضِيُّ لَهُ حَيٌّ جَازَ قَضَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الِابْنُ أَوْ الْبِنْتُ يَرِثَانِ لِمَا قُلْنَا مِنْ الْمُحِيطِ.

[فَصْلٌ تَوَكُّلُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاضِي لَهُ]

(فَصْلٌ) :

تَوَكُّلُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاضِي لَهُ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ لِلْوَكِيلِ، وَجَازَ عَلَى الْوَكِيلِ كَمَا لَوْ كَانَ أَصِيلًا لِعَدَمِ التُّهْمَةِ، وَلَوْ كَانَ ابْنُ الْقَاضِي وَصِيَّ يَتِيمٍ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ لَهُ فِي أَمْرِ الْيَتِيمِ، إذْ فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ لِلْيَتِيمِ حَقُّ الْقَبْضِ يَثْبُتُ لِلْوَصِيِّ فَيَصِيرُ كَحُكْمِهِ لِابْنِهِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

أَوْصَى لِلْقَاضِي بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَهُ وَصِيٌّ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ لِذَلِكَ الْمَيِّتِ إذْ لَهُ نَصِيبٌ فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ لِلْمَيِّتِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ ابْنَ الْقَاضِي أَوْ امْرَأَتَهُ؛ أَلَا يُرَى أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ فِيمَا يَدَّعِي لِلْمَيِّتِ، وَكَذَا لَا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لِلْقَاضِي إذْ يُمَهِّدُ بِحُكْمِهِ مَحِلَّ حَقِّهِ.

وَلَوْ وَكَّلَتْ امْرَأَةُ الْقَاضِي وَكِيلًا بِخُصُومَةٍ ثُمَّ بَانَتْ مِنْهُ وَمَضَتْ الْعِدَّةُ فَحَكَمَ لِوَكِيلِهَا جَازَ، وَكَذَا وَكِيلُ مُكَاتَبِهِ إذَا عَتَقَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْحُكْمِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَقْتَ الْحُكْمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّقِيَ التُّهْمَةَ فِيهِ جُمْلَةً.

[الرُّكْنُ الرَّابِعُ الْمَقْضِيُّ فِيهِ وَهُوَ جَمِيعُ الْحُقُوقِ]

اعْلَمْ: أَنَّ خُطَّةَ الْقَضَاءِ أَعْظَمُ الْخُطَطِ قَدْرًا وَأَجَلُّهَا خَطَرًا، وَعَلَى الْقَاضِي مَدَارُ الْأَحْكَامِ وَإِلَيْهِ النَّظَرُ فِي جَمِيعِ الْقَضَايَا مِنْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِلَا تَحْدِيدٍ.

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لِلْقَاضِي النَّظَرُ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ إلَّا فِي قَبْضِ الْخَرَاجِ.

وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ سَهْلٍ: يَخْتَصُّ الْقَاضِي بِوُجُوهٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ مِنْ الْحُكَّامِ، وَذَلِكَ النَّظَرُ فِي الْوَصَايَا وَالْأَحْبَاسِ وَالْعَقْدِ وَالتَّرْشِيدِ وَالتَّحْجِيرِ وَالتَّقْسِيمِ وَالْمَوَارِيثِ وَالنَّظَرِ لِلْأَيْتَامِ وَالنَّظَرِ فِي أَمْوَالِ الْغَائِبِ وَالنَّظَرِ فِي الْأَنْسَابِ وَالْجِرَاحَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَالْإِثْبَاتِ وَالتَّسْجِيلِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا يَجِبُ لِلْقَاضِي أَنْ يَرْفَعَ مِنْ عِنْدِهِ نُظَرَاءَ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ كَمَا يَرْفَعُ غَيْرُهُ مِنْ الْحُكَّامِ إلَيْهِ، فَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا لَا تُرْفَعُ إلَّا إلَيْهِ وَلَا تَكُونُ إلَّا فِي دِيوَانِهِ، وَإِذَا ضَيَّعَ الْقَاضِي ذَلِكَ كَانَتْ مِنْهُ هُجْنَةٌ.

قَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِ أَشْيَاخِي: هَذَا الَّذِي أَدْرَكْت النَّاسَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْتِيبِ الْحُكَّامِ الْقُضَاةَ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِمْ النَّظَرُ فِيهَا.

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 35 (Shamela #21600, hlm. urut 33)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.