Lewati ke konten

معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام · علاء الدين الطرابلسي

hlm. 13

  1. القسم الأول من الكتاب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء
  3. الفصل الأول: في الأوصاف المشترطة في صحة ولاية القاضي

وَيُسَمَّى هَذَا الْوَزِيرُ وَزِيرَ تَفْوِيضٍ، وَهَذَا مَعَ وُجُودِ أَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ جَاهِلٌ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَضَاءُ.

وَأَمَّا وَزِيرُ التَّنْفِيذِ وَوَزِيرُ الِاسْتِشَارَةِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَهْلِيَّةُ الْحُكْمِ، وَوَزِيرُ التَّنْفِيذِ هُوَ الَّذِي إذَا حَكَمَ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ نَفَّذَهُ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْإِمَارَةُ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: كَالْمُلُوكِ مَعَ الْخُلَفَاءِ فِي الْإِمَارَاتِ عَلَى بَعْضِ الْأَقَالِيمِ فَهَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي إفَادَةِ أَهْلِيَّةِ الْقُضَاةِ إذَا صَادَفَتْ الْوِلَايَةُ أَهْلَهَا وَمَحِلَّهَا مِنْ الْعِلْمِ، وَتَشْمَلُ أَهْلِيَّةَ السِّيَاسَةِ وَتَدْبِيرِ الْجُيُوشِ وَقَسْمِ الْغَنَائِمِ وَأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْأَمِيرُ مُؤَمَّرًا لَكِنَّهُ لَمْ تُفَوَّضْ إلَيْهِ الْحُكُومَةُ مَعَ الْإِمْرَةِ، وَإِنْ فُوِّضَتْ إلَيْهِ الْحُكُومَةُ مَضَى حُكْمُهُ وَحُكْمُ مُقَدِّمِيهِ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْإِمَارَةُ الْخَاصَّةُ عَلَى تَدْبِيرِ الْجُيُوشِ وَسِيَاسَةِ الرَّعِيَّةِ دُونَ تَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ، فَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وِلَايَةُ النَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ، وَلَهُ مِنْ النَّظَرِ مَا لِلْقُضَاةِ، وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْهُمْ مَجَالًا يَزِيدُ بِشَرْطِ الْعِلْمِ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلَايَةُ]

وَمَا يُشْتَرَطُ فِي تَمَامِ الْوِلَايَةِ، وَمَا يُشْتَرَطُ فِي تَمَامِ الْوِلَايَةِ، وَمَا تَفْسُدُ الْوِلَايَةُ بِاشْتِرَاطِهِ، اعْلَمْ: أَنَّ الْأَلْفَاظَ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلَايَةُ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ فَالصَّرِيحُ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظٍ، وَهِيَ: وَلَّيْتُك، وَقَلَّدْتُك، وَاسْتَخْلَفْتُك، وَاسْتَنَبْتُكَ.

وَالْكِنَايَةُ ثَمَانِيَةُ أَلْفَاظٍ، وَهِيَ: اعْتَمَدْتُ عَلَيْك، وَعَوَّلْت عَلَيْك، وَرَدَدْت إلَيْك، وَجَعَلْت إلَيْك، وَفَوَّضْت إلَيْك، وَوَكَّلْت إلَيْك، وَاسْتَنَدْت إلَيْك وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَعَهِدْت إلَيْك.

وَتَحْتَاجُ الْكِنَايَةُ إلَى أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا مَا يَنْفِي عَنْهَا الِاحْتِمَالَ مِثْلُ: اُحْكُمْ فِيمَا اعْتَمَدْت عَلَيْك فِيهِ، وَشِبْهُ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ السُّلْطَانُ لَوْ قَلَّدَ رَجُلًا قَضَاءً فَرَدَّهُ]

(فَصْلٌ) :

السُّلْطَانُ لَوْ قَلَّدَ رَجُلًا قَضَاءً فَرَدَّهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ بَعْدَهُ؟ إنْ قَلَّدَهُ مُشَافَهَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ بَعْدَ رَدِّهِ، وَلَوْ قَلَّدَهُ مُغَايَبَةً فَلَوْ بَعَثَ إلَيْهِ مَنْشُورَهُ أَوْ رَسُولَهُ فَرَدَّهُ فَلَهُ قَبُولُهُ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ السُّلْطَانُ بِرَدِّهِ كَوَكِيلٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِرِسَالَةٍ، فَلَوْ رَدَّا فَلَهُمَا قَبُولُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُوَكِّلُ وَالْمُوصِي. الْقَاضِي قَالَ: عَزَلْت نَفْسِي أَوْ أَخْرَجْت نَفْسِي عَنْ الْقَضَاءِ أَوْ كَتَبَ بِهِ إلَى السُّلْطَانِ يَنْعَزِلُ إذَا عَلِمَ لَا قَبْلَهُ كَوَكِيلٍ وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ.

[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ]

(فَصْلٌ) :

وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ، وَكَذَا يَجُوزُ إضَافَتُهُمَا إلَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَكَذَا يَجُوزُ تَأْقِيتُ الْقَضَاءِ بِزَمَانٍ بِأَنْ قَالَ: أَنْتَ قَاضِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ هَذَا الْيَوْمَ، وَيَصِيرُ قَاضِيًا بِقَدْرِهِ، وَكَذَا يَجُوزُ تَقْيِيدُهُ بِمَكَانٍ، حَتَّى لَوْ قَيَّدَ الْقَاضِي إنَابَةَ نَائِبِهِ بِمَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ يَتَقَيَّدُ بِهِ، وَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ سَمَاعِ بَعْضِ الْخُصُومَاتِ أَوْ سَمَاعِ خُصُومَةِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَا يَصِيرُ قَاضِيًا فِي الْمُسْتَثْنَى.

وَلَوْ قَالَ: لَا تَسْمَعْ خُصُومَةَ فُلَانٍ حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِي، لَمْ يَجُزْ لَهُ سَمَاعُهُ حَتَّى يَرْجِعَ، مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَرْكَانِ الْقَضَاءِ]

[الْفَصْل الْأَوَّلُ: فِي الْأَوْصَافِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَاضِي]

وَهِيَ سِتَّةٌ: الْقَاضِي، وَالْمَقْضِيُّ بِهِ وَالْمَقْضِيُّ لَهُ وَالْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ، وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ.

الرُّكْنُ الْأَوَّلُ فِي شُرُوطِ الْقَضَاءِ، وَآدَابِ الْقَاضِي وَاسْتِخْلَافِهِ، وَذِكْرِ التَّحْكِيمِ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ:

الْأَوَّلُ: فِي الْأَوْصَافِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَاضِي وَمَا هُوَ غَيْرُ شَرْطٍ، وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ تَوْلِيَةَ أَحَدٍ اجْتَهَدَ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يُحَابِي، وَلَا يَقْصِدُ بِالتَّوْلِيَةِ إلَّا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ أَمِيرٍ أَمَّرَ أَمِيرًا أَوْ اسْتَقْضَى قَاضِيًا مُحَابَاةً إلَّا

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 13 (Shamela #21600, hlm. urut 11)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.