Lewati ke konten

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي · بدر الدين الزركشي

Juz 1, hlm. 156

  1. الأحكام

[الْأَحْكَامُ]

ُ فَصْلٌ فِي الْأَحْكَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ: الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِ الْحُكْمِ. فَنَقُولُ: هُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَالصَّرْفُ، وَمِنْهُ الْحَكَمَةُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي فِي اللِّجَامِ، وَبِمَعْنَى الْإِحْكَامِ، وَمِنْهُ الْحَكِيمُ فِي صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: خِطَابُ الشَّرْعِ الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ بِالِاقْتِضَاءِ أَوْ التَّخْيِيرِ. فَيَخْرُجُ الْمُتَعَلَّقُ بِذَاتِ الْمُكَلَّفِ، نَحْوُ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] وَالْمُرَادُ بِالْفِعْلِ جَمِيعُ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تُقَابَلُ الْأَفْعَالُ بِالْأَقْوَالِ فِي الْإِطْلَاقِ الْعُرْفِيِّ. وَقَوْلُنَا: " بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ " فِيهِ تَجَوُّزٌ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ التَّكْلِيفُ إلَّا بِمَعْدُومٍ يُمْكِنُ حُدُوثُهُ، وَالْمَعْدُومُ لَيْسَ بِفِعْلٍ حَقِيقَةً. وَلَوْ اُحْتُرِزَ عَنْهُ لَقِيلَ: الْمُتَعَلَّقُ بِمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا، وَأُشِيرَ بِالتَّعَلُّقِ إلَى أَنَّ حَاصِلَ الْحُكْمِ مُجَرَّدُ التَّعَلُّقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 156 (Shamela #21593, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.