وبعد فإن العناية بالمدينة الشريفة متعينة، والرعاية لعظيم حرمتها لكل خير متضمنة، والوسيلة بنشر شرفها شافعة، والفضيلة لأشتات معاهدها جامعة، لأنها طابة (¬١) ذات الحجرة المُفَضلة، ودار الهجرة المُكَمَّلة، وحَرَم النبوة المُشرفة بالآيات المُنزَّلة، والمسجد الذي تشد إليه الرِّحال المُرقِلَة (¬٢). والبقعة التي تهبط (¬٣) الأملاك عليها، والمدينة التي يأْرِزُ الإيمان إليها (¬٤)، والمسجد الذي تفوح أرواح نجد من ثياب زائريه (¬٥)، والمورد الذي لا يَروى (¬٦) من الشوق غُلّة (¬٧) واردِيه، والعَرصة (¬٨) التي خَصَّها الله تعالى ﷿ بالنبي الأطهر، والحُوْمة (¬٩) التي فيها الروضة المُقدسة، بين القبر والمنبر، والتربة التي سَمت بساكنها على الآفاق، وفَضُلَتْ بِقاعَ الأرض على الإطلاق (¬١٠)، فهي كما قيل:
جَزَم الجميع بأنّ خيرَ الأرض ما … قد حاط ذاتَ المُصطفى وحَواها
Rujukan halaman ini:التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة، ص 40 (Shamela #215, hlm. urut 23)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.