بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله وحده، وبه نستعين (¬١).
الحمد لله (¬٢) الذي شرف طَيْبَةَ الطيِّبَةَ بحلول مصطفاه، وخصها بشريف سَكنِه، ووَرِيفِ ظل وطنه، وكريم مثواه، وجعلها دار هجرته الذي يأرِزُ (¬٣) الإيمان إليها عند اقتراب الأمر وبلوغ منتهاه، وأراه بثبات أوسها، ووثبات خَزْرَجِهَا، من النصر ما قَرَّتْ به عيناه، وأظهر فيه دينه الذي أتم به نعمته على خلقه، وأكمله لهم وارتضاه. أحمده ولا يحمد على النعم سواه، وأشكره على ما خَوّله من جزيل كرمه وأسداه، وأشهد أن لا إلَهَ إلَّا الله وحده لا شريك له نعم الرب ونعم الحسب نِعْمَ الإلَه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي اختاره مِنْ خَلقه واجتباه، وكَرّمه بعظيم خُلقه وحَبَاه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة دائمة بدوام ملك الله.