Lewati ke konten

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف · ابن المنذر

Juz 11, hlm. 166

  1. ٤٨ - كتاب قسم أربعة أخماس الغنيمة
  2. ١١ - ذكر موت الرجل قبل الوقعة أو بعدها

مَاتَ، أَوْ قُتِلَ بَعْدَمَا يُدَرَّبُ فَاضِلًا فِي سَبِيلِ اللهِ سَهْمَهُ، لِأَنَّ هَذَا لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَقْتِ الْقِتَالِ فَيَحْكُمَ بِالسَّهْمِ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا، فَلَيْسَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْقِتَالِ شَيْءٌ، أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: إِنَّ مَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ بَعْدَمَا يُدَرَّبُ فَاضِلًا فِي سَبِيلِ اللهِ يُسْهَمُ لَهُ، فَلْيَقُلْ مِثْلَهُ فِيمَنْ أَدْرَبَ رَاجِلًا، وَاشْتَرَى فَرَسًا، فَقَاتَلَ عَلَيْهِ، أَنْ يُعْطَى سَهْمَ رَاجِلٍ، لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي اسْتَحَقَّ سَهْمَهُ مِنْ حَيْثُ أَوْجَبَ لِمَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ بَعْدَ أَنْ أُدْرِبَ سَهْمُهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدِ الْقِتَالَ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ غَزَا رَجُلٌ بِفَرَسٍ، فَمَاتَ بَعْدَمَا قُطِعَ الدَّرْبُ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ غَنِيمَةً قَالَ: سَهْمُ نَفْسِهِ لِوَرَثَتِهِ، وَلَا يُسْهَمُ فَرَسهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا لَا يَنْقَاسُ، لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا يَحْكُمُ لَهُ بِحُكْمِ مَنْ حَضَرَ، فَيَجِبُ أَنْ يُعْطَى سَهْمَ فَارِسٍ، أَوْ يَكُونَ فِي مَعْنَى مَنْ لَمْ يَحْضُرْ، فَلَا يَسْتَحِقُّ سَهْمَ فَارِسٍ وَلَا رَاجِلٍ، وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: هُوَ فِي مَعْنَى مَنْ حَضَرَ حَيْثُ يُعْطَى سَهْمَ رَاجِلٍ، وَفِي مَعْنَى مَنْ لَمْ يَحْضُرْ بِأَنَّهُ لَا يُعْطَى سَهْمَ فَارِسٍ فَهَذَا عِنْدِي الِاخْتِلَافُ مِنَ الْقَوْلِ، وَلَا أَعْلَمُ مَعَ قَائِلِهِ حُجَّةً.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنْ مَاتَ بَعْدَمَا أَصَابُوا الْغَنِيمَةَ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَنْ يَحُوزَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنِيمَةَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُسْهَمْ لَهُ، وَلَا لِوَرَثَتِهِ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَحْرَزَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنِيمَةَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لِوَرَثَتِهِ سَهْمُهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ أَقُولُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَلَّكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ غَنَائِمَ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ، وَأَجَلَّهُ لَهُمْ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩]، الْآيَةَ، فَإِذَا غَنِمَ قَوْمٌ

Rujukan halaman ini: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف، ج 11، ص 166 (Shamela #21113, hlm. urut 2069)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.