Lewati ke konten

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف · ابن المنذر

Juz 5, hlm. 134

  1. ٢٥ - جماع أبواب فضائل المساجد وبنائها وتعظيمها
  2. ٢٠ - ذكر اختلاف أهل العلم في دخول الجنب أو الحائض المسجد وجلوسهما فيه

تَوَضَّأَ». وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ: «وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْمُرَخِّصِينَ لِلْجُنُبِ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْمُقَامِ فِيهِ بِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ».

٢٥٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فَأَهْوَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ».

وَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ لَيْسَ بِنَجَسٍ فَهُوَ طَاهِرٌ كَحَالَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُجْنِبَ، غَيْرَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِاغْتِسَالِ عِبَادَةً، يَعْبُدُ اللهَ بِهَا عِبَادَةً، وَكَمَا أُمِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ رِيحٌ أَنْ يَغْسِلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ، وَهُوَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ طَاهِرُ الْأَعْضَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ مُتَعَبِّدٌ بِالطَّهَارَةِ كَمَا تَعَبَّدَ الْجُنُبُ بِالِاغْتِسَالِ، وَإِذَا قَالَ مَنْ خَالَفَ هَذَا الْقَوْلَ: إِنَّ الْمُشْرِكَ يَدْخُلُ الْمَسَاجِدَ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ نَزَلُوا الْمَسْجِدَ، وَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، كَالْمُسْلِمِ الْجُنُبِ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ الطَّهَارَةُ بِخَبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْلَى بِالْإِبَاحَةِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] الْآَيَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ لَا يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، فَيَكُونُ آخِرُ الْآيَةِ عَائِدًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الصَّلَاةُ، فَالصَّلَاةُ لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَبَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَابِرَ سَبِيلٍ مُسَافِرًا لَا يَجِدُ مَاءً، فَيَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ رَأَوْا تَأْوِيلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] مُسَافِرِينَ لَا يَجِدُونَ مَاءً، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: " لَا يَقْرَبُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ

Rujukan halaman ini: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف، ج 5، ص 134 (Shamela #21113, hlm. urut 1593)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.