يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَسُدُّونَ عَلَيْهَا الْمَسَالِكِ، وَيَقُولُونَ: (إِنَّمَا مُنِعْنَا مِنَ الاصْطِيَادِ يَوْمَ السَّبْتِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ الاصْطِيَادَ في سَائِرِ الْأَيَّامِ) (١) وَهَذِهِ صُورَةُ الذَّرَائِعَ.
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ * قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢)، فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ هَذَا أَنَّهُ (٣) مَنَعَ جَمِيعَ (٤) الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا: (رَاعَنَا) لِمَا كَانَ الْيَهُودُ يَتَوَصَّلُونَ بِذَلِكَ إِلَى سَبِّ (٥) النَّبِيِّ ﷺ، فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَقْصِدُونَ بِهِ مَا مُنِعَ مِنْ أَجْلِهِ (٦).
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ * (٧) أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهَ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)، ثُمَّ قَالَ: (احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ) (٨)، لِمَا رَأَى مِنْ