فَصْلٌ
فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْأُمَّةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ (١): خَاصَّةٌ وَعَامَّةٌ.
فَيَجِبُ اعْتِبَارُ أَقْوَالِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ فيمَا كُلِّفَتِ (٢) الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ (٣) مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ فيهِ (٤).
فَأَمَّا مَا يَنْفَرِدُ الْحُكَّامُ وَالْفُقَهَاءُ بِمُعَرَّفَتِهِ مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْبُيُوعِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْجِنَايَاتِ وَالرُّهُونِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَا عِلْمَ لِلْعَامَّةِ بِهَا (٥) فَلَا اعْتِبَارَ فيهَا بِخِلَافِ الْعَامَّةِ (٦)، وَبِذَلِكَ قَالَ جُمْهُورُ (٧) الْفُقَهَاءِ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ (٨): (يُعْتَبَرُ بِأَقْوَالِ الْعَامَّةِ في ذَلِكَ (٩) كُلّهِ (١٠)).