النساء والرجال إذا كانت قامت البينة، أو كان الحَبَل أو الاعتراف. وقد قرأتها: الشيخُ والشيخةُ إذا زنيا فارجموهما البتة» (١).
وأما كونه يُجلد قبل الرجم على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢] ثم جاءت السنة بالرجم. فوجب الجمع بينهما.
ولأن النبي ﷺ قال: «والثيبُ بالثيبِ الجلدُ والرجم» (٢).
وأما كونه لا يجلد على روايةٍ؛ فلأن النبي ﷺ رجم ماعزاً ولم يجلده (٣). وقال: «اغدُ يا أنيسُ إلى امرأةِ هذا فإن اعترفتْ فارجمها» (٤)، ولم يأمره بجلدها.
ولأن النبي ﷺ رجم الغامدية ولم يجلدها (٥)، ورجم عمر وعثمان ﵄ ولم يجلدا.
ولأن الحدود إذا اجتمعت وفيها قتل سقط ما سواه.
فإن قيل: لم قُيد ما ذكر بالحر والمحصن، والأدلة المذكورة عامة في الحر والعبد، وبعضها عام في المحصن وغيره؟
قيل: لأن حد العبد على النصف من الحر لما يأتي، وغير المحصن لا رجم عليه؛ لأن النبي ﷺ فرّق بين الثيب والبكر حيث قال: «البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عام، والثيبُ بالثيبِ جلدُ مائةٍ والرجم» (٦) ولو وجب رجم البكر لذكره في الثيب.