٤٠٧ - وإنما حكموا بانقطاع التتابع (١) بالخطأ في كفارة القتل والظهار والانتهاك، ولم يحكموا بانقطاعه بالسهو؛ لأن السهو يعرض في كل جزء من أجزاء الصوم فيعسر التحرز منه، بخلاف الخطا، فإِن المخطئ معه ضرب من التقصير، لأنه لا يعرض في أجزاء الصوم.
تنبيه: لم يختلفوا أن (٢) النسيان لا يقطع تتابع الصلاة، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه سلم من ركعتين، ثم قام إلى خشبة معروضة في المسجد، فكلم على قصر الصلاة فكانت منه مراجعة، ثم بنى على ما تقدم ومضى من صلاته (٣)، فانظر الفرق بين تتابع الصلاة وتتابع صيام الكفارة على القول بأن النسيان يقطعه.
٤٠٨ - وإنما قال ابن عبد الحكم: إذا قال لامرأته كل امرأة أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي عليه كفارة واحدة، وإذا قال: كل امرأة أتزوجها عليك، فالمرأة التي أتزوجها عليك كظهر أمي، فكلما تزوج امرأة فعليه كفارة، وفي كلا الموضعين قد علق الطلاق بالتزويج، لأن من قال: كل امرأة أتزوجها قد جمع بينهن في الظهار، فهو كما لو (٤) قال لنسوته (٥): أنتن علي كظهر أمي، فليس عليه إلا كفارة واحدة، لإِشراكه (٦) بينهن في الظهار، وليس كذلك إذا قال: فالمرأة التي أتزوجها عليك؛ لأنه أفرد كل واحدة في الظهار، ولم يرد الاشتراك، فيكون بمنزلة من قال لأربع نسوة أنتن علي كظهر أمي حتى