Lewati ke konten

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · ابن تيمية

hlm. 449

  1. [سب الله ورسوله طوعا كفر باطنا وظاهرا]

خردل" (١)، فهذا يبين أن القلب إذا لم يكن فيه بغض ما يكرهه الله من المنكرات كان عادمًا للإيمان، والبغض والحب من أعمال القلوب.

ومن المعلوم أن إبليس ونحوه يعلمون أن الله ﷿ حرم هذه الأمور ولا يبغونها، بل يدعون إلى ما حرمه الله ورسوله.

وأيضًا فهؤلاء القائلون بقول جهم والصالحي قد صرحوا بأن سب الله ورسوله، والتكلم بالتثليث، وكل كلمة من كلمات (٢) الكفر، ليس هو كفر في الباطن، ولكنه دليل في الظاهر على الكفر، ويجوز مع هذا أن يكون السباب (٣) الشاتم في الباطن عارفًا بالله موحدًا له مؤمنًا به، فإذا أقيمت عليهم حجة بنص أو إجماع أن هذا كافر باطنًا وظاهرًا، قالوا: هذا يقتضي أن ذلك مستلزم للتكذيب الباطن، وأن الإيمان يستلزم عدم ذلك، فيقال لهم: معنا أمران معلومان:

(أحدهما): بالاضطرار من الدين، و (الثاني): معلوم بالاضطرار من أنفسنا عند التأمل.

[سب الله ورسوله طوعًا كفر باطنًا وظاهرًا]

أما (الأول): فإنا نعلم أن من سب الله ورسوله طوعًا بغير كره، بل من تكلم بكلمات الكفر طائعًا غير مكره، ومن استهزأ بالله أو آياته، (٤) ورسوله فهو كافر باطنًا وظاهرًا، وأن من قال: إن مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمنًا بالله، وإنما هو كافر في الظاهر، فإنه قال قولًا معلوم الفساد بالضرورة من الدين.

وقد ذكر الله تعالى كلمات الكفار في القرآن، وحكم بكفرهم

Rujukan halaman ini: الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 449 (Shamela #20587, hlm. urut 437)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.