Lewati ke konten

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · ابن تيمية

hlm. 448

  1. [امتناع قيام الإيمان بالقلب من غير عمل ظاهر]

وأيضًا فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضًا، وهذا باطل قطعًا، فإن من صدق الرسول وأبغضه وعاداه بقلبه وبدنه، فهو كافر قطعًا بالضرورة، وإن أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطأوا أيضًا، لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة بدن (١).

[امتناع قيام الإيمان بالقلب من غير عمل ظاهر]

وليس المقصود هنا ذكر عمل معين، بل من كان مؤمنًا بالله ورسوله بقلبه، هل يتصور إذا رأى الرسول وأعداؤه يقاتلونه، وهو قادر على أن ينظر إليهم، ويحضر على نصر الرسول بما لا يضره، هل يمكن مثل هذا في العادة أن لا يكون منه حركة ما إلى نصر الرسول؟ فمن المعلوم أن هذا ممتنع! فلهذا كان الجهاد المتعين بحسب الإمكان من الإيمان، وكان عدمه دليلًا على انتفاء حقيقة الإيمان، بل قد ثبت في الصحيح عنه ﷺ: "من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة نفاق" (٢)، وفي الحديث دلالة على أنَّه يكون فيه بعض [شعب] (٣) النفاق مع ما معه من الإيمان.

ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].

وأيضًا فقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنَّه قال: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (٤)، وفي رواية (٥): "وليس وراء ذلك من الإيمان حبة

Rujukan halaman ini: الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 448 (Shamela #20587, hlm. urut 436)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.