القاعدة الأولى أن اسم الفاعل حقيقة في الحال، مَجَاز إذا مضى معناه على الأصح.
الثانية: أن ترتب الحكم على الوصف يقتضى عِلّيةَ ذلك الوصفِ لذلك الحكم، نحو، أُقتُلُوا الكافِرَ.
القاعدة الثالثة أن عدم العلة علة لِعَدَم المعلول، فَعَدَمُ الإِسْكَارِ علةٌ لِعَدَمِ التحريم.
إذا تقررت هذه القواعد، فنقول:
الحديث يدل على عدم خيار المجلِس لا على ثبوته.
بيانُه أن المتبايِعيْنِ حقيقةٌ على حالة الملابَسة، عملا بالقاعلة الْأولى، ووصفُ المبايَعة هو علة الحيار، عملاً بالقاعدة الثانية، فإذا انقضت أصواتُ الإِيجاب والقَبُول انقطعَتْ المبايَعَةُ، فتكون العلة قد عُدِمت، فيُعْدم الخيار المرتب عليها، فلا يبقَى خيارٌ بعدُ، عملا يالقاعدة الثالثة، وهذه القواعد كما دلت على عدم خيار المجلس، فهى تدل على أن المتبايعيْن، المرادُ بِهِما المتساومان، فإن الخيار على هذا التقدِير لا يَثبت إلا في هذه الحالة، وينقطع بعدها، وهذا يؤكد ما قلناه أولا.
القاعدة الثالثة عشرة:
نُقَرر فيها ما يجوز اجتماعه مع البيع وما لا يجوز. (٦٣)