المسألة الثالثة: المُسابَقةُ بين الخيل لا ياخذُ السابق ما جُعِل له، لأن السابق لَهُ اجرُ التَّسَبُّبِ للجهاد، فلو أخَذَهُ لأدى إلى اجتماع العوض والمعوض منه، وبسبب هذا المعنى اشترط العلماء الثالثَ، وهُو المحَلِّلُ لأخذِ العوض (٨).
القاعدة الثانية:
أقرر فيها الفرق بين من مَلَك أن يَمْلِكَ، هلْ يُعَدُّ مالكا أم لا، وبيْن من انعقد له سبب مطالبةِ التمليك، هل يُعَدُّ مالِكاً أمْ لا (٨ م)؟ فأقول:
القاعدة الأولى يقول بها كثير من الفقهاء، ويُجْرُونَ عليها فروعا كثيرة، وهي باطلة لا تصح، إذْ تصْدق على منْ عنده مائة دينارٍ أن يكون ملَكَ أنْ يَملك العبْد الذي يساوي تِلك القيمة، فيقال: إنهُ ملَكه على قَوْل، وهكذا من ملك ثمن خادمٍ يَجْرِي الخلاف فيه، هَل عليه نفقتها قبل شرائها؟ ، لأنه ملَكَ أن يملكهإ، (٩) وأشباه هذه الاشياء، وذلك شيء لا يقول به أحد، فكيف يصح أن تُجعَل هذه قاعدةً شرْعية، بل القاعدة التي يمكن جرْيُ الخلاف عليها في بعض