قال قتادة (١): فلما نزلت هذِه الآيات قال رسول الله ﷺ: "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
٧٦ - قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾
يستخفونك ﴿مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾.
قال الكلبي (٢): إن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة حسدته اليهود لمقامه بالمدينة، وكرهوا قربه منهم فقالوا: يا محمد! أنبي أنت؟ قال: "نعم "، قالوا: فوالله لقد علمت ما هذِه (٣) بأرض الأنبياء، وإن أرض الأنبياء الشام، وكان بها إبراهيم ﵇ والأنبياء، فإن كنت نبيًّا مثلهم فائت الشام، وقد علمنا إنما (٤) يمنعك من الخروج إليها مخافتك الروم، وإن الله سيمنعك بها من الروم إن كنت رسوله، وهي الأرض المقدسة، وإن الأنبياء لم يكونوا بهذا البلد، قال: فعسكر رسول الله ﷺ على ثلاثة أميال من المدينة أو أربعة أميال