أحرقتم رسول الله ﷺ؟ أحرق الله أكبادكم، إن رسول الله ﷺ لا يدع الأصنام في أرض العرب، فإما أن تسلموا وإما أن ترجعوا، فلا حاجة لنا فيكم، فأنزل الله تعالى هذِه الآية، وقد همّ رسول الله ﷺ أن يعطيهم ذلك.
(وقال عطية عن ابن عباس) (١) ﵄: قالت ثقيف للنبي ﷺ: أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا (٢) الذي يهدى لآلهتنا أسلمنا وكسرناها، فهمّ رسول الله ﷺ أن يؤجلهم فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا﴾ وقد همّوا ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ يستنزلونك ويصرفونك ﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ﴾ لتختلق ﴿عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا﴾ لو فعلت ما دعوك إليه ﴿لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ أي: والوك وصادقوك.
٧٤ - ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾
على الحق بعصمتنا ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ﴾ تميل ﴿إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.
٧٥ - ﴿إِذًا﴾ لو فعلت ذلك ﴿لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ مختصرا، أي: ضعف عذاب الحياة، وضعف عذاب الممات، يعني: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ ناصرًا يمنعك من عذابنا.