وقيل: معناه: ولعلكم تهتدون كما أرسلنا (١).
وقال محمد بن جرير: إنَّ إبراهيم ﵇ دعا بدعوتين فقال: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (٢) فهذِه الدعوة الأولى. والدعوة الثانية قوله: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ الآية (٣)، فبعث الله ﷿ الرسول وهو محمد ﷺ، ووعده في هذِه الآية أن يجيب الدعوة الثانية بأن يجعل من ذريته أمَّةً مسلمة، فمعنى الآية: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ ببيان شرائع ملتكم الحنيفية، وأهديكم لدين خليلي إبراهيم: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ يعني: فكما أجَبْتُ دعوته بانْبِعَاث الرسول، كذلك (٤) أجيْبُ (٥) دعوته بأنْ أهْدِيَكم لدينه وأجعلكم مسلمين (٦)، فهذا على قول من يجعله متصلًا بما قبله (٧) وجوابًا للآية الأولى، وهو اختيار الفراء (٨). وقال بعضهم: إنها متعلقة بما بعدها، وهو قوله: