نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (١) يعني (٢) لكي يفقهوا، ونظائرها (٣) كثيرة، فقوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ أي: ولكي تهتدوا من الضلالة.
قال الربيع: خاصم يهودي أبا العالية فقال: إن موسى كان يصلي إلى صخرة بيت المقدس. فقال أبو العالية: كان يصلي عند الصخرة إلى البيت الحرام، قال: فبيني وبينك مسجد صالح فإنه تحته من الجبل. قال أبو العالية: قد صليت فيه وقبلته إلى البيت الحرام (٤).
قال: وأخبرني أبو العالية أنَّهُ مَرَّ عَلَى مسجد ذي القرنين وقبلته إلى الكعبة.
١٥١ - قول ﷿: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾
هذِه الكاف للتشبيه، وتحتاج إلى شيء ترجع إليه (٥). فاختلفوا فيه: فقال بعضهم: هو راجع إلى ما قبله (٦)، والكاف من صلة ما قبلها، تقديره: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي * وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ (٧). فيكون إرسال الرسول شرطًا للخشية ومؤذنًا بإتمام النعمة.