الأنصار قد صَلَّت قِبَلَ بيت المقدس سنتين قَبْلَ قدوم النبي ﷺ، وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى رسول الله ﷺ (١).
واختلفوا في السبب الذي كان ﵇ من أجله يَكْرَهُ قِبْلَةَ بيت المقدس ويهوى قبلة الكعبة:
فقال ابن عباس: لأنها كانت قبلة أبيه إبراهيم (٢).
وقال مجاهد: من أجل أن اليهود قالوا: يخالفنا محمَّد في ديننا ويتبع قبلتنا (٣).
وقال مقاتل بن حيان: لَمَّا أُمِرَ رسول الله ﷺ أن يصلي نحو بيت المقدس، قالت اليهود: يزعم محمَّدٌ أنه نبي، وما نراه أحدث في نبوته شيئًا، أليس يصلي إلى قبلتنا ويستن بسنتنا؟ فإن كانت هذِه نبوة فنحن أقدم وأوفر نصيبًا. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فشق ذلك عليه وزاده شوقًا إلى الكعبة (٤).
وقال ابن زيد: لما استقبل النبي ﷺ نحو (٥) بيت المقدس بلغه أن