وقال المؤرج: غلظت (١). وقيل: اسودت (٢). وقال الزجاج: تأويل القسوة. ذهاب اللين والرحمة والخشوع والخضوع (٣).
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: من بعد ظهور الدلالات (٤) ﴿فَهِىَ﴾ في غِلظها (٥) وشدّتها ﴿كَالحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ أي: بل أشدُّ قسوة، كقول (٦) الشاعر:
بَدَتْ مِثلَ قَرْنٍ الشَّمسِ في رَوْنَقِ الضُّحَى ... وصُورتُها أمْ (٧) أنت في العينِ أمْلَحُ (٨)
أي: بل، و (أو) رواية أيضًا.
وقيل: هو بمعنى الواو، والألف صلة. أي: وأشد قسوة، كقوله تعالى: ﴿ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (٩). وقرأ أبو حيوة: (أَوْ أَشَدُّ قَسْاوَةً) (١٠).