وقال قتادة: هم ناس كانوا قد غابوا عن وقعة بدر، ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والفضيلة، فقالوا: لئن أشهدنا الله قتالًا لنقاتلن، فساق الله ذلك إليهم من ناحية المدينة (١).
وقال مقاتل، والكلبي: هم سبعون رجلًا بايعوا رسول الله ليلة العقبة، وقالوا: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال النبي ﷺ: "أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم وأموالكم"، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا رسول الله؟ ، قال: "لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة"، قالوا: فعلنا (٢). فذلك عهدهم. ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾.
١٦ - ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ الذي كُتب عليكم.
﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلى آجالكم، والدنيا كلها قليل (٣).