وأقتر وأقتار (١).
﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ قراءة أهل الحجاز (٢) بقصر الألف، أي: لجاءوها وفعلوها، ورجعوا عن الإِسلام وكفروا (٣).
وقرأ الآخرون بالمد، أي: لأعطوها، وقالوا: إذا كان سؤالًا كان إعطاء.
﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾ وما احتبسوا عن الفتنة ﴿إِلَّا يَسِيرًا﴾ ولأسرعوا الإجابة إليها طيبة بها أنفسهم هذا قول أكثر المفسرين، وقال الحسن، والفراء: وما أقاموا بالمدينة بعد إعطاء الكفر إلا قليلًا حتى يهلكوا.
١٥ - ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾
أي: من قبل غزو الخندق ﴿لَا يُوَلُّونَ﴾ عدوهم ﴿الْأَدْبَارَ﴾ قال يزيد بن رومان: هم بنو حارثة همّوا يوم أحد أن يفشلوا مع بني سلمة فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها، فذكر الله الذي أعطوه من أنفسهم (٤).