وهو مضروبها ــ مضافًا إلى المشترك بين الحليِّ والمضروب.
وهذا الجواب [ق ١٩٣] مُسْتَدْرَك من وجوه:
أحدها: أنه مبنيٌّ على عدم القائل بالفرق بين مسألتين مختلِفَتَي (¬١) المأخَذ والطريقة، وهو مَسْلك رديءٌ جدًّا، لم يسلكه أحدٌ من أهل الفقه والأصول، ولا سلكه أحدٌ من أهل الجدل المحقِّقين، وإنما يسلكه من لا خَلاقَ له من المغالطين.
وبيانُ ذلك: أن العلماء إذا اختلفوا في مسألتين على قولَيْن؛ فهل يجوز لمن بعدهم أن يأخذ بقول هؤلاءِ في مسألةٍ، وبقولِ هؤلاء في مسألة (¬٢)؟
فإما أن يكونَ مأخذُهما وطريقةُ الحكم فيهما (¬٣) متشابهًا؛ كزوج وأبوين وزوجة [وأبوين]، ونحو ذلك، فهنا قد اختلف الناسُ؛ فمنهم من قال: له أن يأخذ بقول هؤلاء في مسألة، وقول هؤلاء في مسألة، كما فعل مَسْرُوق (¬٤)، وهذا قول أكثر الفقهاء، وهو قول أكثر الشافعية والحنبلية، وهو المختار.