Lewati ke konten

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 213

  1. فصل: القياس قد يكون مخصصا
  2. بيان ضعف تقرير صاحب الجدل من وجوه

كان المراد مقدورًا، وكذلك عدم الإرادة الأزلية واجب العدم، فيمتنع أن يكون مقدورًا وإن كان ما عُدِمَتْ إرادتُه مقدورًا (¬١)، فبينَ الصفةِ ومتعلَّقِ الصفة فرقٌ ظاهر. وهذا مبنيٌّ على أصول أهل السنة أن الإرادة صفة أزلية وإن كان تعلُّقُها حادثًا، وقد يوصف بأنه إرادةٌ أيضًا (¬٢). وأما القدرية فيقول أكثرهم: إن الإرادة فعل من الأفعال، وهل هي نفس الخلق والأمر أو صفةٌ قائمةٌ لا في محلٍّ؟ بينهم في ذلك خلاف معروف ليس هذا موضعه.

الوجه السادس: أن يقال: أجمع المسلمون على إمكان قياس التخصيص، فإما أن يكون التخصيص أمرًا وجوديًّا أو لا يكون وجوديًّا، لكن المناسبة تتحقق فيه مع ذلك، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل، إذ ليس غرضنا إلا تعديةَ الحكمِ من صورة التخصيص إلى صورة أخرى، وهذا أمرٌ ممكنٌ بالضرورة.

واعلم أن تقرير الجدليِّ ضعيف من وجوه:

أحدها: أن التخصيص الذي يتكلم فيه هنا أن يُخرَجَ من [ق ١١٩] اللفظ بدليل منفصلٍ مَا لولا ذلك الدليلُ لوجبَ دخولُه في اللفظ، ولا يكون تخصيصًا حتى يكون اللفظ شاملًا له، وهل يُشترط في تسميته تخصيصًا أن يجوز إرادة المتكلم له؟ فيه خلافٌ بين الناس، مبناه أن ما خرج بدليل العقل الظاهر وقرائن الأحوال ونحوها من الدلائل التي تمنع فهم صورة التخصيص من اللفظ العام هل يُسمَّى تخصيصًا؟ وأكثر الناس يسمونه تخصيصًا، والنزاع لفظي. وعند ذلك فقوله: «الثيبان يُرجَمانِ» أو قوله: «الثيبُ بالثيب جَلْدُ مائةٍ والرجمُ»، وقوله: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» (¬٣) لا يقتضي عمومُه إلّا رجمَ من زَنَى، وكذلك قوله:

Rujukan halaman ini: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، ج 1، ص 213 (Shamela #18645, hlm. urut 280)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.