كان الجعل منفردًا مع ما فيه من الغرر يجوز، فما الذي يمنع من إضافته مع البيع الذي لا غرر فيه؟ إلا أن يمنع منه لعلة أخرى وهو الإطماع في العقد؛ لأن الجعل له أن يتركه متى شاء، والجاعل بالخيار قبل العمل، فأشبه ألو عقد منه كراء إلى مكة بعشرة وجيبة، وشرط في رجعته من مكة أنه مخير إن شاء أكرى بعشرة على مثل الحمولة الأولى، وإن شاء لم يكر، فهذا عند عبد الملك لا يجوز؛ لأنه أطعمه في الكراء الأول أن يكري منه الثاني فقد سمح له في الأول لأمر يكون أو لا يكون. وابن القاسم قد أجاز هذا، وأجاز شراء سلعتين واحدة بالإيجاب والأخرى بالخيار، ولم يعتبر علة الإطماع لضعف ذلك عنده فمنع الجعل والبيع يتقوى على قول عبد الملك.
الجامع لمسائل المدونة · ابن يونس الصقلي
Juz 15, hlm. 384
Rujukan halaman ini: الجامع لمسائل المدونة، ج 15، ص 384 (Shamela #18607, hlm. urut 5763)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.