Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 305

  1. الفصل الثالث والعشرون: في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله
  2. ولا خلاف بين الأئمة أنه إذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ لم يكن عدم العلم بالقائل به مسوغا لمخالفته

والتعارُض قد يقع في الدليلين، وقد يقع في الدلالتين (¬١). والفرق بينهما أن تَعارُض الدليلين يكون مع اعتقاد دلالة كل واحدٍ منهما على مطلوبه، وتَعارُض الدلالتين يقع في الدليل الواحد فيكون له وجهان، ثم قد يعتقد رجحان المعارض، فيصير إلى الراجح، وقد لا يتبين له الرجحان، فيتوقف.

وقد يَترك الحديث لظنِّه انعقاد الإجماع على خلافه؛ إذ (¬٢) لم يبلغه الخلاف، ويكون إنما معه عدم العلم بالمخالف، لا العلم بوجود (¬٣) المخالف. وهذا العذر لم يكن أحدٌ من الأئمة والسلف يصير إليه، وإنما لَهِجَ به المتأخرون. وقد أنكره أشدَّ الإنكار الشافعي والإمام أحمد، وقال الشافعي: «ما لا يُعلم فيه خلاف لا يقال له إجماع» (¬٤)، هذا لفظه (¬٥). وأمَّا الإمام أحمد فقال: «مَن ادَّعى الإجماع فقد كَذَبَ، وما يدريه لعل الناس اختلفوا» (¬٦). وقد كتبتُ نصوصه ونصوص الشافعي في غير هذا الموضع (¬٧).

ولا خلاف بين الأئمة أنه إذا صحَّ الحديث عن رسول الله ﷺ لم (¬٨) يكن

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 305 (Shamela #184, hlm. urut 378)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.