فهذه خمسُ سننٍ في إجابة المؤذن، لا ينبغي الغفلةُ عنها.
فصل
وسرُّ الصلاة وروحُها ولبُّها هو إقبالُ العبد (¬١) على الله بكلّيته، فكما أنه لا ينبغي له أن يَصرِفَ وجهه عن قبلة الله يمينًا وشمالًا، فكذلك لا ينبغي له (¬٢) أن يَصرِفَ (¬٣) قلبه عن ربه إلى غيره؛ فالكعبة التي هي بيت الله قبلةُ وجهه وبدنه، ورب البيت ﵎ هو قبلة قلبه وروحه، وعلى حسب إقبال العبد على الله في صلاته يكون إقبال الله عليه، وإذا أعرض أعرض الله (¬٤) عنه.
وللإقبالِ (¬٥) في الصلاة ثلاثُ منازلَ: إقبالٌ على قلبه، فيحفظه من الوساوس والخطراتِ المبطلةِ (¬٦) لثواب صلاته أو المُنقِصَة له، وإقبالٌ