Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 106

  1. فصل: في التنبيه على نكتة خفية من نكت السماع
  2. سبب الانقباض والوحشة في القلب بعد انقضاء مجلس السماع

وغيبتها عن سوى (¬١) مطلوبه، فلما أفاق من سُكره وفارق لذة السماع وطيبه وجد اللوثَ والكدرَ الذي هو أثر حظّ (¬٢) النفس والشيطان، وأثرُ (¬٣) جُثوم الشيطان على قلبه، فأثَّر فيه ذلك الأثر قبضًا ووحشة، وأحسَّ به بعدًا، وكلما كان أصدق وأتمَّ طلبًا كان وجوده لهذا أظهر، فاستعداده وحياة قلبه يوجب له الإحساس بهذا، ولا يدري من أين أُتي.

وهذا له في الشاهد نظائر وأشباهٌ، منها: أن الرجل إذا اشتغل قلبه اشتغالًا تامًّا بمشاهدة محبوب، أو رؤية مخوف، أو لذة ملكتْ عليه حسّه وقلبه، إذا أصابه في تلك الحال ضربٌ أو لَسْعٌ أو سببٌ مؤلم لا يكاد يشعر به، فإذا فارقته تلك الحال وجد مسَّ الألم (¬٤) حتى كأنه أصابه تلك الساعة، والألم لم يزل (¬٥) فيه، لكن كان ثمَّ (¬٦) مانع يمنع من الإحساس به، فلمّا زال المانع أحسَّ بالألم. ولهذه النكتة كان بعض الصادقين [٤٦ أ] منهم إذا فارق السماع بادر إلى تجديد التوبة والاستغفار، وأخذ في أسباب التداوي التي يدفع بها موجب أسباب القبض والوحشة والبعد.

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 106 (Shamela #18318, hlm. urut 168)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.