فصل
ومن مفاسده: أنَّه يميل بسامعه إلى اللذات العاجلة، ويدعو إلى استيفائها من جميع الشهوات بحسب الإمكان، ولا يَردعُ (¬١) سامعَه عن (¬٢) استيفائها إلا عصمة عجز، أو فقر (¬٣) جائحة، أو خوف عقوبة عاجلة، أو فقر، أو فضيحة تُذهِب الرئاسة والمروءة، أو خوف عقاب الله في الدار الآخرة، إن (¬٤) قوي وارد الإيمان على وارد السماع، وإلا قالت النفس لا أبيع حاضرًا بغائب ولا نقدًا بنسيئة.
خذ ما تراه ودَعْ شيئًا سمعتَ به (¬٥)
وهذا كامن فيها، لو ناطقتَها لنطَقَتْ لك به، ومعظم هذه (¬٦) اللذات التي يدعو إليها السماع لذة المنكح، وليست تمام لذته إلا في المتجددات، وإن كانت القديمات أجمل منهن، ولا سبيل إلى كثرة المتجددات من الحلّ غالبًا، فيتقاضى السماع [٣٩ أ] والطباعُ اجتلابَها من المحرمات.