ويستثنى من القاعدة: المستأجر والمرتهن؛ فالأصح أنه لا تقبل دعواهما الرد؛ لأنهما قبضا المنفعة [لمصلحة] (١) أنفسهما فأشبها المستعير، والحاصل أنه [إن] (٢) قبض لمصلحة المقبوض منه تقبل دعواه (٣) جزمًا، وهو أمين كالوكيل بلا جعل، [وإن قبض لمصلحة نفسه فلا تقبل دعواه الرد جزمًا، وهو ضامن] (٤)، وإن قبض لمصلحة المقبوض منه ومصلحة نفسه، ففيه تردد والترجيح يختلف.
قاعدة
" كل من ضمن الوديعة بالإتلاف ضمنها بالتفريط في الحفظ" (٥) إلا الصبي، فإنه يضمن بالإتلاف على الأصح ولا يضمن بالتفريط جزمًا؛ لأن عقد الوديعة لا ينعقد معه، كذا قال الجرجاني [والله أعلم] (٦).
* * *