غير ذلك، فإن (¬١) من اضطر إلى طعام غيره (¬٢) أخذه منه بغير اختياره بقيمة المثل، ولو امتنع من بيعه إلَّا بأكثر من سعره فأخذه منه بما طلب (¬٣) لم تجب عليه إلَّا قيمة مثله (¬٤).
وكذلك من اضطر إلى الاستدانة من الغير، فأبى أن يعطيه إلَّا بربا أو معاملة ربوية، فأخذ منه بذلك، لم يستحق عليه إلَّا مقدار رأس ماله (¬٥).
وكذلك إذا اضطرَّ إلى منافع ماله، كالحيوان والقدر والفأس ونحوها وجب عليه بذلها له مجانًا، في أحد الوجهين، وهو الأصح، وبأجرة المثل في الآخر (¬٦).
ولو اضطرَّ إلى طعامه وشرابه فحبسه عنه حتَّى ماتَ جوعًا وعطشًا ضمنه بالدِّية عند الإمام أحمد، واحتجَّ بفعل عمر بن الخطاب (¬٧) -