Lewati ke konten

فتيا في صيغة الحمد · ابن القيم

Juz 1, hlm. 11

  1. تفسيرهم لـ (يكافيء مزيده) يحتمل معنى صحيحا، ومعنى فاسدا

وهذا ليس فيه كبير أمر، ولا فيه أن الحمد سبب النعم وجالبها (¬١)، وإنما فيه اقترانه بها، وملاقاته لها اتفاقًا، ومعلوم أن النِّعَم يلاقيها من الأمور الاتفاقية ما لا يكون سببًا في حصولها، فليس بين هذا الحديث وبين النِّعَم ارتباط يربط أحدهما بالآخر، بل فيه مجرَّد الموافاة والملاقاة التي هي أعمُّ من الاتفاقية والسببيَّة.

وكذلك قولهم (يكافيء مزيده) أي يكون كفوًا لمزيده، ويقوم بشكر ما زاده اللهُ (¬٢) من النِّعَم والإحسان.

وهذا يحتمل معنىً صحيحًا، ومعنًى فاسدًا:

فإن أُريد به أن حمْدَ اللهِ والثناء عليه وذكرَه أجلُّ وأفضلُ من النِّعم التي أنعم بها على العبد من رزقِه وعافيته وصحته والتوسعة عليه في دنياه؛ فهذا حقٌّ يشهد له قوله ﷺ "ما أنعم الله على عبدٍ بنعمةٍ فقال الحمد لله، إلا كان ما أُعطِي أفضل مما أخذ" رواه ابن ماجة (¬٣)، فإنَّ حمْدَهُ لوليِّ النعمة (¬٤) نعمةٌ أخرى هي أفضلُ وأنفعُ له، وأجدى (¬٥) عائدةً من النعمة العاجلة، فإن أفضلَ

Rujukan halaman ini: فتيا في صيغة الحمد، ج 1، ص 11 (Shamela #18152, hlm. urut 29)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.