لا يمكنه الاستئذان [و] (١) تطول مدته ويكثر تصرفه، بخلاف الوكيل.
هذا في توكيله، فأما في وصيته إلى غيره؛ ففيها روايتان منصوصتان، واختار المنع أبو بكر والقاضي.
- ومنها (٢): الحاكم؛ هل له أن يستنيب غيره من غير إذن [له] (٣) في ذلك؟
[وفيه] (٣) طريقان:
أحدهما: طريق القاضي في "المجرد" و"الخلاف": أنه كالوكيل على ما مر فيه.
والثاني: وهو طريق القاضي في "الأحكام السلطانية" (٤) وابن عقيل وصاحب "المحرر" (٥): أن له الاستخلاف قولًا واحدًا.
ونص عليه أحمد في "رواية مهنا" بناءً على أن القاضي ليس بنائب للإِمام، بل هو ناظر للمسلمين لا عمن ولاه، ولهذا لا [ينعزل] (٦) بموته ولا بعزله على ما سبق؛ فيكون حكمه في ولايته حكم الإمام، بخلاف الوكيل، ولأن الحاكم يضيق عليه تولي جميع الأحكام بنفسه، ويؤدي ذلك إلى