لم يجمعوا على ذلك إلا عن دليل وتوقيف جمعهم عليه. وأنهم إنما لم ينقلوه اكتفاء بحصول إجماعهم عليه، لأنه أكد من نقل الخبر لنفي الاحتمال عن الإجماع. وجواز دخوله في الخبر/ ص ٢٥٤.
ولا يجوز أن يكون الدال على دخل أهل الأعصار في الخطاب بالشرائع قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ وقوله تعالى: ﴿واتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ﴾ إن هذه الأسماء لا تجري إلا على موجودين بصفات مخصوصة، ولا يجري شيء منها على المعلوم باتفاق. فظاهرها إذاً لا يتناول من لم يوجد، وكذلك قوله ﷿: ﴿ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ وقوله ﷺ: "بعثت إلى الناس كافة حتى يقولوا لا إله إلا الله" وقوله ﷺ: "بعثت إلى الأحمر والأسود". وقوله